الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٨
و منهم عبد المسيح بن بقيلة الغساني ذكر الكلبي[١] و أبو عبيدة[٢] و غيرهما أنه عاش ثلاثمائة سنة و خمسين سنة و أدرك الإسلام فلم يسلم و كان نصرانيا و خبره مع خالد بن الوليد لما نزل على الحيرة معروف حتى قال له كم أتى لك قال خمسون و ثلاثمائة سنة قال فما أدركت قال أدركت سفن البحر ترفأ[٣] إلينا في هذا الجرف و رأيت المرأة من أهل الحيرة تضع مكتلها على رأسها لا تزود إلا رغيفا واحدا حتى تأتي الشام و قد أصبحت خرابا[٤] و ذلك دأب الله في العباد و البلاد و هو القائل.
|
و الناس أبناء علات[٥] فمن علموا |
أن قد أقل فمجفو و محقور[٦] |
|
|
و هم بنون لأم إن رأوا نشبا |
فذاك بالغيب محفوظ و محصور[٧][٨]. |
|
و منهم النابغة الجعدي من بني عامر بن صعصعة يكنى أبا ليلى.
قال أبو حاتم السجستاني[٩] كان النابغة الجعدي أسن من النابغة الذبياني
[١] هو أبو النضر محمّد بن السائب بن بشر بن كلب الكلبي، صاحب التفسير، من أهل الكوفة، توفّي سنة ١٤٦.
و يحتمل كون المراد منه ابنه أبو المنذر هشام بن محمّد الكلبي، صاحب النسب، توفّي سنة ٢٠٦( الأنساب للسمعاني).
[٢] هو معمّر بن المثنى اللّغوي البصري أبو عبيدة مولى بني تيم؛ تيم قريش، ولد سنة ١١٠ و مات سنة ٢٠٩( بغية الوعاة، تاريخ بغداد).
[٣]« أرفأت السفينة: قرّبت من المرفأ( لسان العرب).
[٤] في أمالي المرتضى: خرابا يبابا.
[٥] قال في لسان العرب: إنّ أبناء علّات يستعمل في جماعة مختلفين.
[٦] في أمالي المرتضى: و مهجور.
[٧] في أمالي المرتضى و البحار: و مخفور.
[٨] عنه البحار: ٥١/ ٢٨٩ و في ص ٢٨٠ عن أمالي المرتضى: ١/ ٢٦٠ مفصّلا، و ذكره في تقريب المعارف: ٢١١ و في المعمّرين و الوصايا: ٤٧.
[٩] هو سهل بن محمّد بن عثمان بن يزيد الحشمي( الجشمي) من كبار العلماء باللّغة و الشعر من أهل البصرة، كان المبرد يلازم القراءة عليه، و له عدّة كتب منها كتاب المعمّرين و الوصايا توفّي سنة ٢٥٠.-.- راجع ترجمته في هديّة العارفين: ٥/ ٤١١ و الأعلام: ٣/ ١٨٤ و معجم المؤلّفين: ٤/ ٢٨٥ و وفيات الأعيان: ٢/ ٤٣٠- ٤٣٣ و الوافي بالوفيات: ١٦/ ١٤- ١٦ و غيرها من كتب التراجم.