الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢
من قبلنا و إذا أوجده و لم نمكنه من انبساط يده أتينا من قبل نفوسنا فحسن التكليف و في الأول لم يحسن.
فإن قيل ما الذي تريدون بتمكيننا إياه أ تريدون أن نقصده و نشافهه و ذلك لا يتم إلا مع وجوده.
قيل لكم لا يصح جميع ذلك إلا مع ظهوره و علمنا أو علم بعضنا بمكانه و إن قلتم نريد بتمكيننا أن نبخع[١] لطاعته[٢] و الشد على يده و نكف عن نصرة الظالمين و نقوم على نصرته متى دعانا إلى إمامته و دلنا عليها[٣] بمعجزته[٤].
قلنا لكم فنحن يمكننا ذلك في زمان الغيبة و إن لم يكن الإمام موجودا فيه فكيف قلتم لا يتم ما كلفناه من ذلك إلا مع وجود الإمام.
قلنا الذي نقوله في هذا الباب ما ذكره المرتضى رحمه الله في الذخيرة و ذكرناه في تلخيص الشافي[٥] أن الذي هو لطفنا من تصرف الإمام و انبساط يده لا يتم إلا بأمور ثلاثة.
أحدها يتعلق بالله و هو إيجاده.
و الثاني يتعلق به من تحمل أعباء الإمامة و القيام بها.
و الثالث يتعلق بنا من العزم على نصرته و معاضدته و الانقياد له فوجوب تحمله عليه فرع على وجوده لأنه لا يجوز أن يتناول التكليف المعدوم فصار إيجاد الله إياه أصلا لوجوب قيامه و صار وجوب نصرته علينا فرعا لهذين الأصلين لأنه إنما يجب علينا طاعته إذا وجد و تحمل أعباء الإمامة و قام بها-
[١] في نسخ« أ، م، ف، ح» ننجع.
[٢] في البحار: بطاعته.
[٣] في نسخة« ف» عليه.
[٤] في نسختي« أ، م» بمعجزاته.
[٥] تلخيص الشافي: ١/ ٧٩- ٨٠.