الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٢
وَ أَصْحَابُهُ مَلْعُونُونَ فَلَا تُجَالِسْ أَهْلَ مَقَالَتِهِمْ وَ إِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ آبَائِي ع مِنْهُمْ بُرَآءُ[١] وَ أَمَّا الْمُتَلَبِّسُونَ بِأَمْوَالِنَا فَمَنِ اسْتَحَلَّ مِنْهَا شَيْئاً فَأَكَلَهُ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ النِّيرَانَ وَ أَمَّا الْخُمُسُ[٢] فَقَدْ أُبِيحَ لِشِيعَتِنَا وَ جُعِلُوا مِنْهُ فِي حِلٍّ إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ أَمْرِنَا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ وَ لَا تَخْبُثَ[٣] وَ أَمَّا نَدَامَةُ قَوْمٍ قَدْ شَكُّوا فِي دِينِ اللَّهِ عَلَى مَا وَصَلُونَا بِهِ فَقَدْ أَقَلْنَا مَنِ اسْتَقَالَ وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي صِلَةِ الشَّاكِّينَ وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا وَقَعَ مِنَ الْغَيْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٤] إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي إِلَّا وَ قَدْ وَقَعَتْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ وَ إِنِّي أَخْرُجُ حِينَ أَخْرُجُ وَ لَا بَيْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطَّوَاغِيتِ فِي عُنُقِي[٥] وَ أَمَّا وَجْهُ الِانْتِفَاعِ فِي غَيْبَتِي فَكَالانْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ إِذَا غَيَّبَتْهَا عَنِ الْأَبْصَارِ السَّحَابُ وَ إِنِّي لَأَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَ[٦] السُّؤَالِ عَمَّا لَا يَعْنِيكُمْ وَ لَا تَتَكَلَّفُوا عَلَى مَا قَدْ كُفِيتُمْ وَ أَكْثِرُوا
[١] من قوله:« و أمّا أبو الخطاب» إلى هنا في إثبات الهداة: ٣/ ٧٥٧ ذ ح ٤٢ و مستدرك الوسائل:
١٢/ ٣١٦ ح ٢٣ عن كتابنا هذا و عن الكمال: ٤٨٥.
و أخرجه في البحار: ٤٧/ ٣٣٤ ح ٢ عن الاحتجاج: ٤٧٠.
[٢] تحقيق ما أحلّ من الخمس للشيعة في زمان الغيبة يطلب من الكتب الفقهيّة و فيه روايات و أقوال، و الأظهر و الأشهر أنّ المراد بهذا الخبر و أمثاله إباحة الخمس في المناكح للشيعة في زمان الغيبة لتطيب ولادتهم دون الخمس في غيرها فإنّ الخمس في غيرها واجب في زمان الغيبة أيضا و اللّه العالم.
[٣] من قوله:« و أمّا المتلبّسون» إلى هنا في البحار: ٩٦/ ١٨٤ ح ١ عن الاحتجاج.
و في الوسائل: ٦/ ٣٨٣ ح ١٦ عن الكمال: ٤٨٥ و الاحتجاج.
[٤] المائدة: ١٠١.
[٥] من قوله:« و أمّا علة ما وقع من الغيبة» إلى هنا في نور الثقلين: ١/ ٦٨٢ ح ٤٠٨ عن كمال الدين:
٤٨٥.
[٦] من البحار.