الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤١
الْقَائِمَ ع فَقَالَ لَيَغِيبَنَّ عَنْهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ[١].
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ[٢] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ[٣] عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِ[٤] قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ [كَيْفَ][٥] أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ بِلَا إِمَامٍ هُدًى وَ لَا عَلَمٍ يُرَى يَبْرَأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ[٦].
وَ قَدْ رُوِيَ [عَنْ][٧] عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع يَا عَلِيُّ [إِنَ][٨] الشِّيعَةَ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ[٩].
[١] عنه البحار: ٥٢/ ١٠١ ح ١ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٠ ح ٣٣٣ و أخرجه في البحار: ٥١/ ١١٩ ح ١٩ و الإثبات المذكور ص ٤٦٣ ح ١١٠ و ص ٤٦٤ ح ١١٦ و إعلام الورى: ٤٠٠ عن كمال الدين: ٣٠٢ ح ٩- بإسناده عن جعفر بن محمّد بن مالك و ص ٣٠٣ ح ١٥- بإسناده عن إسحاق بن محمّد الصيرفي[ عن هشام] عن فرات بن أحنف، عن الأصبغ بن نباتة، عنه عليه السلام باختلاف يسير.
و في البحار: ٥١/ ١١٢ ذ ح ٧ عن غيبة النعمانيّ: ١٤٠ ذ ح ١ و رواه في دلائل الإمامة: ٢٩٣- بإسناده عن أبي هاشم باختلاف يسير.
و في إثبات الوصيّة: ٢٢٤ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله.
و في تقريب المعارف: ١٨٩ عن فرات بن أحنف.
[٢] عدّه الشيخ و البرقي في رجاليهما من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عبد الرحمن بن سيّابة الكوفيّ البجليّ البزّاز، مولى بيّاع السابريّ.
[٣] قال النجاشيّ: عمران بن ميثم بن يحيى الأسدي، مولى ثقة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السلام.
[٤] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الحسن عليه السلام قائلا: عباية بن عمرو بن ربعي.
و عدّه البرقي في رجاله من خواصّ أصحاب عليّ عليه السلام.
[٥] من نسخة« ف».
[٦] عنه البحار: ٥١/ ١١١ ح ٥ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٠ ح ٣٣٤.
[٧] ( ٧، ٨) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٨] ( ٧، ٨) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٩] قوله:« تربّى بالأمانيّ منذ مائتي سنة» أي يربّيهم و يصلحهم أئمّتهم عليهم السلام بأن يمنّوهم تعجيل الفرج، و قرب ظهور الحقّ لئلّا يرتدّوا و ييأسوا.-.- و المائتان مبنيّ على ما هو المقرّر عند المنجّمين و المحاسبين من إتمام الكسور- إن كانت أكثر من النصف- و إسقاطها- إن كانت أقلّ منه- و إنّما قلنا ذلك لأنّ صدور الخبر إن كان في أواخر حياة الكاظم عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير إذ وفاته عليه السلام كانت في سنة ثلاث و ثمانين و مائة، فكيف إذا كان قبل ذلك فذكر المائتين بعد المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف، كذا خطر بالبال.
و بدا لي وجه آخر أيضا و هو أن يكون ابتداؤهما من أول البعثة فإنّ من هذا الزمان شرع بالإخبار بالأئمّة عليهم السلام و مدّة ظهورهم و خفائهم، فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين، و لو كان كسر قليل في العشر الأخير يتمّ على القاعدة السالفة.
و وجه ثالث و هو أن يكون المراد التربية في الزّمان السابق و اللّاحق معا، و لذا أتى بالمضارع، و يكون الابتداء من الهجرة، فينتهي إلى ظهور أمر الرّضا عليه السلام و ولاية عهده، و ضرب الدّنانير باسمه، فإنّها كانت في سنة المائتين.
و وجه رابع و هو أن يكون« تربى» على الوجه المذكور في الثالث شاملا للماضي و الآتي، لكن يكون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين عليه السلام، فإنّها كانت الطامّة الكبرى، و عندها احتاجت الشيعة إلى أن تربى، لئلّا يزلّوا فيها، و انتهاء المائتين أوّل إمامة القائم عليه السلام و هذا مطابق للمائتين بلا كسر.
و إنّما وقّتت التربية و التنمية بذلك، لأنّهم لا يرون بعد ذلك إماما يمنّيهم.
و أيضا بعد علمهم بوجود المهديّ عليه السلام يقوى رجاؤهم، فهم مترقّبون بظهوره لئلّا يحتاجون إلى التنمية، و لعلّ هذا أحسن الوجوه الّتي خطر جميعها بالبال، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.