الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤
شك فيه و لا يعرفه [إماما][١] و إن الشك في ذلك كفر و ذلك ينقض أصلكم الذي صححتموه.
قيل هذا الذي ذكرتموه ليس بصحيح لأن الشك مع المعجز الذي يظهر على يد الإمام ليس بقادح في معرفته لغير[٢] الإمام على طريق الجملة و إنما يقدح في أن ما علم على طريق الجملة و صحت معرفته هل هو هذا الشخص أم لا و الشك في هذا ليس بكفر لأنه لو كان كفرا لوجب أن يكون كفرا و إن لم يظهر المعجز فإنه لا محالة قبل ظهور هذا المعجز في يده شاك فيه و يجوز كونه إماما و كون غيره كذلك و إنما يقدح في العلم الحاصل له على طريق الجملة أن لو شك في المستقبل في إمامته على طريق الجملة و ذلك مما يمنع من وقوعه منه مستقبلا.
و كان المرتضى رضي الله يقول سؤال المخالف لنا لم لا يظهر الإمام للأولياء غير لازم لأنه إن كان غرضه أن لطف الولي غير حاصل فلا يحصل تكليفه فإنه لا يتوجه فإن لطف الولي حاصل لأنه إذا علم الولي أن له إماما غائبا يتوقع ظهوره ع ساعة [ساعة][٣] و يجوز انبساط يده في كل حال فإن خوفه من تأديبه حاصل و ينزجر لمكانه عن المقبحات و يفعل كثيرا من الواجبات فيكون حال غيبته كحال كونه في بلد آخر بل ربما كان في حال الاستتار أبلغ لأنه مع غيبته يجوز أن يكون معه في بلده و في جواره و يشاهده من حيث لا يعرفه و لا يقف على أخباره و إذا كان في بلد آخر ربما خفي عليه خبره فصار حال الغيبة [و][٤] الانزجار حاصلا عن[٥] القبيح على ما قلناه.
و إذا لم يكن قد فاتهم اللطف جاز استتاره عنهم و إن سلم أنه يحصل ما هو لطف لهم و مع ذلك يقال لم لا يظهر لهم قلنا ذلك غير واجب على كل حال-
[١] ليس في البحار.
[٢] في نسخة« ف» بغير و في البحار: لعين.
[٣] ليس في البحار.
[٤] من نسخة« ف».
[٥] في نسخ« ف، أ، م» من.