الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٨
قال أبو نصر هبة الله بن محمد و قبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في أول الموضع المعروف [في الدرب المعروف][١] بدرب جبلة في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه و القبر في نفس قبلة المسجد رحمه الله.
قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب رأيت قبره في الموضع الذي ذكره و كان بني في وجهه حائط و به[٢] محراب المسجد و إلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم فكنا ندخل إليه و نزوره مشاهرة و كذلك من وقت دخولي إلى بغداد و هي سنة ثمان و أربعمائة إلى سنة نيف و ثلاثين و أربعمائة.
ثم نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج و أبرز القبر إلى برا[٣] و عمل عليه صندوقا و هو تحت سقف يدخل إليه من أراده و يزوره و يتبرك جيران المحلة بزيارته و يقولون هو رجل صالح و ربما قالوا هو ابن داية الحسين ع و لا يعرفون حقيقة الحال فيه و هو إلى يومنا هذا و ذلك سنة سبع و أربعين و أربعمائة على ما هو عليه[٤][٥].
[١] من البحار و فيه حبله بدل جبلة.
[٢] في نسخ« أ، ف، م» فيه بدل« و به».
[٣] إلى برّا، أي إلى خارج، و لعلّ الألف في آخره زيادة من النسّاخ.
[٤] و لكنّه اليوم مشيّد معروف في بغداد يزار و يتبرّك به.
[٥] من قوله« قال أبو نصر» إلى هنا في البحار: ٥١/ ٣٤٧ و تنقيح المقال: ٢/ ٢٤٦.