الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٤
و من المعمرين من العرب يعرب بن قحطان و اسمه ربيعة أول من تكلم بالعربية ملك مائتي سنة على ما ذكره أبو الحسن النسابة الأصفهاني[١] في كتاب الفرع و الشجر و هو أبو اليمن كلها و هو منها كعدنانَ إلا شاذا نادرا[٢].
و منهم عمرو بن عامر مزيقيا روى الأصفهاني عن عبد المجيد بن أبي عيس[٣] الأنصاري و الشَرَقي بن قَطَامي أنه عاش ثمانمائة سنة أربعمائة سنة سوقة في حياة أبيه و أربعمائة سنة ملكا و كان في سني ملكه يلبس في كل يوم حلتين فإذا كان بالعشي مزقت الحلتان عنه لئلا يلبسهما غيره فسمي مزيقيا.
و قيل إنما سمي بذلك لأن على عهده تمزقت الأزد فصاروا إلى أقطار الأرض و كان ملك أرض سبإ فحدثته الكهان بأن الله يهلكها بالسيل العرم فاحتال حتى باع ضياعه و خرج فيمن أطاعه من أولاده و أهله قبل السيل العرم و منه انتشرت الأزد كلها و الأنصار من ولده[٤].
و منهم جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يعرب و يقال لجلهمة طيئ و إليه تنسب طيئ كلها و له خبر يطول شرحه و كان له ابن أخ يقال له يحابر بن مالك بن أدد و كان قد أتى على كل واحد منهما خمسمائة سنة وقع بينهما ملاحاة بسبب المرعى فخاف جلهمة هلاك عشيرته فرحل عنه و طوى المنازل فسمي طيئا و هو صاحب أجأ و سلمى جبلين بطيئ[٥] و لذلك خبر يطول معروف[٦].
و منهم عمرو بن لحي و هو ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا في قول
[١] لم نجد له ترجمة.
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٢٩٠، و راجع التنبيه و الأشراف: ٧٠ و كتاب الأخبار الطوال: ٧.
[٣] في البحار و نسخة« ف» عبس.
[٤] عنه البحار: ٥١/ ٢٩٠ و في ص ٢٤٠ عن كمال الدين: ٥٦٠ نحوه مختصرا و ذكر شرح حاله في السيرة النبويّة: ١/ ١٣- ١٤.
[٥] قال الزمخشري: أجأ و سلمى جبلان عن يسار سميرا و قال أبو عبيد: أجأ أحد جبلي طيّئ و هو غربي فيد و بينهما مسير ليلتين و فيه قرى كثيرة.
[٦] عنه البحار: ٥١/ ٢٩١ و ذكره في المعمّرين و الوصايا: ٤٥.