الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٤
هذه الأخبار متواتر بها لفظا و معنى.
فأما اللفظ فإن الشيعة تواترت بكل خبر منه و أما[١] المعنى فإن كثرة الأخبار و اختلاف جهاتها و تباين طرقها و تباعد رواتها يدل على صحتها لأنه لا يجوز أن يكون كلها باطلة و لذلك يستدل في مواضع كثيرة على معجزات ١٤ النبي ص التي هي سوى القرآن و أمور كثيرة في الشرع تتواتر معنى و إن كان كل لفظ منها[٢] منقولا من جهة الآحاد و ذلك معتمد عند من خالفنا في هذه المسألة فلا ينبغي أن يتركوه و ينسوه إذا جئنا إلى الكلام في الإمامة و العصبية لا ينبغي أن تنتهي بالإنسان إلى حد يجحد الأمور المعلومة.
و هذا الذي ذكرناه معتبر في مدائح الرجال و فضائلهم و لذلك استدل على سخاء حاتم و شجاعة عمرو و غير ذلك بمثل ذلك[٣] و إن كان كل واحد مما يروى من عطاء حاتم و وقوف عمرو في موقف من المواقف من جهة الآحاد و هذا واضح.
و مما يدل أيضا على إمامة ابن الحسن ع زائدا على ما مضى أنه لا خلاف بين الأمة أنه سيخرج في هذه الأمة مهدي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و إذا بينا أن ذلك المهدي من ولد الحسين ع و أفسدنا قول كل[٤] من يدعي ذلك من ولد الحسين سوى ابن الحسن ع ثبت أن المراد به هو ع[٥].
و الأخبار المروية في ذلك أكثر من[٦] أن تحصى غير أنا نذكر طرفا من ذلك.
[١] ليس في البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٢] في البحار و نسخ« أ، ف، م» منه.
[٣] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٤] ليس في البحار و نسخة« ف».
[٥] من قوله« فإن قيل» إلى هنا في البحار: ٥١/ ٢٠٨.
[٦] من نسخ« أ، ف، م».