الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨١
أمير المؤمنين ع و عن الحسين ع و ما أدى إلى ذلك يجب أن يكون باطلا.
و ما قاله إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ دَاخِلَ الْجَوْفِ حَوْلَ الْقَلْبِ مِنَ الْبُرُودَةِ مَا يَنُوبُ مَنَابَ الْهَوَاءِ ضَرْبٌ مِنْ هَوَسِ الطِّبِّ و مع ذلك يؤدي إلى الشك في موت جميع الأموات على ما قلناه على أن على قانون الطب حركات النبض و الشريانات من القلب و إنما يبطل ببطلان الحرارة الغريزية فإذا فقد[١] حركات النبض علم بطلان الحرارة و علم عند ذلك موته و ليس ذلك بموقوف على التنفس و لهذا يلتجئون إلى النبض عند انقطاع النفس أو ضعفه فيبطل[٢] ما قالوه.
و حمله الولادة على ذلك و ما ادعاه من ظهور الأمر فيه صحيح متى فرضنا الأمر على ما قاله من أنه يكون الحمل لرجل نبيه و قد علم إظهاره و لا مانع من ستره و كتمانه و متى فرضنا كتمانه و ستره لبعض الأغراض التي قدمنا بعضها لا يجب العلم به و لا اشتهاره.
على أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول القابلة و يحكم بقولها في كونه حيا أو ميتا فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول جماعة نقلوا ولادة صاحب الأمر ع [و شاهدوه][٣] و شاهدوا من شاهده من الثقات.
و نحن نورد الأخبار في ذلك عمن رآه و حكى له.
و قد أجاز صاحب السؤال أن يعرض في ذلك عارض يقتضي المصلحة أنه إذا ولد أن ينقله الله إلى قلة جبل أو موضع يخفى فيه أمره و لا يطلع عليه [أحد][٤] و إنما ألزم على ذلك عارضا في الموت و قد بينا الفصل بين الموضعين.
و أما من خالف من الفرق الباقية الذين قالوا بإمامة غيره كالمحمدية الذين
[١] في نسخة« ف» قصد.
[٢] في نسخ« أ، ف، م» فبطل.
[٣] من نسخ« أ، ف، م».
[٤] من البحار و نسخ« أ، ف، م».