الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧
إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَدِيعَةً لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَدَفَعْتُ ابْنَهُ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَ شَهِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَاللَّهَ اللَّهَ خَلِّصُونِي مِنَ النَّارِ وَ سَلِّمُوهَا إِلَى الرِّضَا ع.
فَوَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْنَا حَبَّةً وَ لَقَدْ تَرَكْنَاهُ يَصْلَى بِهَا[١] فِي نَارِ جَهَنَّمَ.[٢].
و إذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها.
و أما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من أن يحصى و هو موجود في كتب أصحابنا نحن نذكر طرفا منه[٣].
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَشَّابِ[٤] عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عُيَيْنَةُ بَيَّاعُ الْقَصَبِ[٥] عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ رَئِيسَ الْوَاقِفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع إِنَّمَا أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ يَا عَلِيُّ أَشْبَاهُ الْحَمِيرِ.
فَقَالَ لِي عُيَيْنَةُ أَ سَمِعْتَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ.
فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَنْقُلُ إِلَيْهِ قَدَمِي مَا حَيِيتُ.[٦].
[١] من نسخ« أ، ف، م».
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٥ ح ٩ و العوالم: ٢١/ ٤٩٧ ح ٣٠.
و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٤/ ٣٣٦ مختصرا.
[٣] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٥ و العوالم: ٢١/ ٤٨٨ ح ٥.
[٤] هو الحسن بن موسى الخشاب الذي قال النجاشيّ في حقه: أنّه من وجوه أصحابنا مشهور، كثير العلم و الحديث، له مصنّفات منها: كتاب الردّ على الواقفة و قد ترجم له الشيخ في فهرسته و رجاله.
[٥] قال النجاشيّ: عيينة بن ميمون بيّاع القصب ثقة، عين، مولى بجيلة، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: عيينة بن ميمون البجلي مولاهم القصباني: كوفي.
[٦] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٥ ذ ح ٩ و العوالم: ٢١/ ٤٨٨ ذ ح ٥.