الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢
فهذا ليس فيه أكثر من التشنيع على رجل بالتقليد و إن صح ذلك فليس فيه حجة على غيره على أن الرجل الذي ذكر ذلك عنه فوق هذه المنزلة لموضعه و فضله و زهده و دينه فكيف يستحسن أن يقول لخصمه في مسألة علمية أنه قال فيها بالاستخارة اللهم إلا أن يعتقد فيه من البله و الغفلة ما يخرجه عن التكليف فيسقط المعارضة لقوله.
ثم قال و قال علي بقباقة سألت صفوان بن يحيى و ابن جندب و جماعة من مشيختهم و كان الذي بينه و بينهم عظيم بأي شيء قطعتم على هذا الرجل أ لشيء بان لكم فأقبل قولكم قالوا كلهم لا و الله إلا أنه قال فصدقناه و أحالوا جميعا على البزنطي فقلت سوءة[١] لكم و أنتم مشيخة الشيعة أ ترسلونني إلى ذلك الصبي الكذاب فأقبل منه و أدعكم أنتم[٢].
و الكلام في هذا الخبر مثل ما قلناه في الخبر الأول سواء.
قَالَ: وَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ[٣] هَلْ سَمِعَ أَحَداً رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ ابْنِي وَصِيِّي أَوْ إِمَامٌ بَعْدِي أَوْ بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي أَوْ خَلِيفَتِي أَوْ مَعْنَى هَذَا قَالَ لَا.[٤].
فليس فيه أكثر من أن ابن رباط قال إنه لم يسمع أحدا يقول ذلك و إذا لم يسمع هو[٥] لا يدل على أن غيره لم يسمعه و قد[٦] قدمنا طرفا من الأخبار عمن سمع ذلك فسقط الاعتراض به.
قال و سأل أبو بكر الأرمني عبد الله بن المغيرة بأي شيء قطعت على
[١] في نسخة« ف» شوه( سوءة خ ل) و في نسختي« أ، م» شوه.
[٢] ( ٢، ٤) لم نجد له تخريجا.
[٣] قال النجاشيّ: عليّ بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن، كوفي، ثقة، معوّل عليه.
و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام.
و قال الكشّيّ أيضا أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام و يظهر من الشيخ في التهذيب: ٨ ذ ح ٣٢٨ و الاستبصار: ٣ ذ ح ١١٢٨ اعتماده عليه.
[٤] ( ٢، ٤) لم نجد له تخريجا.
[٥] في نسخة« ف» لم يسمعه.
[٦] من نسخ« أ، ف، م».