الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤
يحتمل أن يكون السابع منه لأنه الظاهر من قوله منا إشارة إلى نفسه و كذلك نقول السابع منه هو[١] القائم بالأمر[٢].
و ليس في الخبر السابع من أولنا و إذا احتمل ما قلناه سقطت المعارضة به.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جَنَاحٍ[٣] عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا وَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ رَزَقَ أَ فَأَتَصَدَّقُ عَنْهُمَا وَ أَحُجُّ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ بِيَمِينِهِ يَا أَبَا حَازِمٍ مَنْ جَاءَكَ يُخْبِرُكَ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ أَنَّهُ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ وَ نَفَضَ التُّرَابَ مِنْ قَبْرِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ.[٤].
فإنما فيه أن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يقوم بالأمر و لم يذكر من هو و الفائدة فيه أن في الناس من اعتقد أنه يموت و يبعثه الله و يحييه على ما سنبينه فكان هذا ردا عليه و لا شبهة فيه.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو[٥] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَأَنِّي بِابْنِي هَذَا يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ ع قَدْ أَخَذَهُ بَنُو فُلَانٍ فَمَكَثَ فِي أَيْدِيهِمْ حِيناً وَ دَهْراً ثُمَّ خَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَيَأْخُذُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ[٦] إِلَى جَبَلِ رَضْوَى[٧][٨].
[١] ( ١، ٢) من نسخ« أ، ف، م».
[٢] ( ١، ٢) من نسخ« أ، ف، م».
[٣] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: سلمة بن جناح الكوفيّ.
[٤] صدره في مستدرك الوسائل: ٨/ ٧١ ح ٥ و ذيله في إثبات الهداة: ٣/ ٤٩٩ ح ٢٧٥ و يأتي نحو ذيله في ح ٤٠٧ و له تخريجات نذكرها هناك.
[٥] قال النجاشيّ: عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي، مولاهم كوفي، روى عن أبي عبد اللّه و أبو الحسن عليهما السلام ثمّ وقف على أبي الحسن عليه السلام! كان ثقة ثقة، عينا يلقب كرام.
[٦] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٧] رضوى بفتح أوّله و سكون الثانية جبل بالمدينة، و هو من ينبع على مسيرة يوم و من المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكّة و مياسره طريق البريراء.( معجم البلدان).
[٨] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٩٥ ح ٥٦.