الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٢
ذَلِكَ شَابّاً وَ اسْوَدَّ شَعْرُهُ فَلَا يُعْرَفُ فِي الْعَرَبِ أُعْجُوبَةٌ مِثْلُهَا[١].
و قد ذكرنا من أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معنى للتعجب من ذلك.
و كذلك أصحاب السير ذكروا أن زليخا امرأة العزيز رجعت شابة طرية و تزوجها يوسف ع[٢].
و قصتها في ذلك معروفة[٣].
[ذكر ماروي أن الإمام المهدي ع يموت ثم يعيش أو يقتل و بعض معارضاته]
و أما ما روي من الأخبار التي تتضمن أن صاحب الزمان يموت ثم يعيش أو يقتل ثم يعيش نحو ما رواه.
الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ الْقَائِمُ قَالَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَمُوتُ أَنَّهُ يَقُومُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ يَقُومُ بِأَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ[٤].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَثَلُ أَمْرِنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مَثَلُ صَاحِبِ الْحِمَارِ فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ[٥].
[١] أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١٨٩ من طريق العامّة عن أبي عبيدة معمّر بن المثنى البصري التميمي باختلاف يسير.
و أخرج نحوه في البحار: ٥١/ ٢٣٧ عن كمال الدين: ٢/ ٥٥٥ و ذكر قصّته في المعمّرين و الوصايا ص ٨٠.
[٢] منهم القمّيّ في تفسيره: ١/ ٣٥٧ و عنه البحار: ١٢/ ٢٥٣ و قصص الأنبياء للجزائري ١٩٨- ١٩٩.
[٣] ذكر قصّة تزوّجه إيّاها و كونها بكرا أصحاب التواريخ كالطبري في تاريخه و تفسيره و المسعودي في مروج الذهب و ابن الأثير في الكامل و ابن كثير في قصص الأنبياء و غيرهم.
[٤] عنه البحار: ٥١/ ٢٢٤ ح ١٣ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٤٣.
و يأتي بكامله في ح ٤٨٩.
[٥] عنه البحار: ٥١/ ٢٢٤ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٣٤ و الإيقاظ من الهجعة: ١٨٤ ح ٤٠ و ٣٥٥ ح ٩٨.-.- و قد ذكرنا في ص ١٠٣ أنّ المراد من صاحب الحمار إمّا إرميا أو العزير عليهما السلام.