الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٦
بِأَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ بِالرَّيِّ فَوَرَدَ الْخَبَرُ بِوَفَاةِ حَاجِزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَأَعْلَمْتُهُ بِمَوْتِهِ فَاغْتَمَّ.
فَقُلْتُ [لَهُ][١] لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ لَكَ فِي التَّوْقِيعِ إِلَيْكَ دَلَالَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا إِعْلَامُهُ إِيَّاكَ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ إِيَّاكَ بِمُعَامَلَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍ[٢].
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَوْبَخْتَ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ تَأَهَّبْتُ[٣] فَوَرَدَ عَلَيَّ نَحْنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ فَضَاقَ صَدْرِي وَ اغْتَمَمْتُ وَ كَتَبْتُ أَنَا مُقِيمٌ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ فَوَقَّعَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ فَإِنَّكَ تَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ.
فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اسْتَأْذَنْتُ فَوَرَدَ الْجَوَابُ فَكَتَبْتُ إِنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَ صِيَانَتِهِ فَوَرَدَ الْجَوَابُ الْأَسَدِيُّ نِعْمَ الْعَدِيلُ فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ[٤] عَلَيْهِ قَالَ فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ فَعَادَلْتُهُ[٥].
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٦] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْشَابُورِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ يَنْقُصُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يَنْقُصَ هَذَا الْمِقْدَارُ فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ دَفَعْتُهَا إِلَى الْأَسَدِيِّ وَ لَمْ أَكْتُبْ بِخَبَرِ نُقْصَانِهَا وَ أَنِّي أَتْمَمْتُهَا مِنْ مَالِي فَوَرَدَ الْجَوَابُ.
[١] من البحار و نسختي« ف، ح».
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٣.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٣ ح ١١٤ عنه و عن الخرائج: ٢/ ٦٩٥ ح ١٠ عن محمّد بن يوسف الشاشي نحوه مفصّلا.
و أخرجه في البحار: ٥١/ ٢٩٤ ح ٥ و مدينة المعاجز: ٦١٦ ح ١٠٠ عن الخرائج.
[٣] في نسخة« ف» تهيّأت.
[٤] في البحار: فلا تختره عليه.
[٥] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٣.
[٦] الكافي: ١/ ٥٢٣ ح ٢٣ باختلاف يسير و عنه إعلام الورى: ٤٢٠ و مدينة المعاجز: ٦٠٢ ح ٤٣.