الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٨
وَ قَالَ الصَّفْوَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ هَمَّامٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَزَاقِرِيَّ الشَّلْمَغَانِيَّ يَقُولُ الْحَقُّ وَاحِدٌ وَ إِنَّمَا تَخْتَلِفُ قُمُصُهُ[١] فَيَوْمٌ يَكُونُ فِي أَبْيَضَ وَ يَوْمٌ يَكُونُ فِي أَحْمَرَ وَ يَوْمٌ يَكُونُ فِي أَزْرَقَ.
قَالَ ابْنُ هَمَّامٍ فَهَذَا أَوَّلُ مَا أَنْكَرْتُهُ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحُلُولِ[٢][٣].
وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيَّ لَمْ يَكُنْ قَطُّ بَاباً إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ وَ لَا طَرِيقاً لَهُ وَ لَا نَصَبَهُ أَبُو الْقَاسِمِ لِشَيْءٍ[٤] مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ وَ لَا سَبَبٍ وَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ فَقَدْ أَبْطَلَ وَ إِنَّمَا كَانَ فَقِيهاً مِنْ فُقَهَائِنَا وَ خَلَّطَ[٥] وَ ظَهَرَ عَنْهُ مَا ظَهَرَ وَ انْتَشَرَ الْكُفْرُ وَ الْإِلْحَادُ عَنْهُ.
فَخَرَجَ فِيهِ التَّوْقِيعُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ [مِنْهُ][٦] مِمَّنْ تَابَعَهُ وَ شَايَعَهُ وَ قَالَ بِقَوْلِهِ[٧].
وَ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَامِدِيُّ الْبَزَّازُ الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُهُومَةَ[٨] النَّوْبَخْتِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً مَسْتُوراً قَالَ سَمِعْتُ رَوْحَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ يَقُولُ
[١] في نسخ« أ، ف، م» قميصه.
[٢] هم طائفة: زعموا أنّ كلّ من انتسب إلى أنّه من آل أحمد برّا كان أو فاجرا فاللّه حالّ فيه، و هم جميعا مساكنه لأنّهم الحجب و أبطلوا ولاداتهم، و زعموا أنّ ذلك تلبيس و أنّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّا عليه السلام لم يلدا و لم يولدا( المقالات و الفرق ٦٣).
[٣] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٤.
[٤] في البحار: بشيء.
[٥] في البحار و نسخ« أ، ف، م» فخلّط.
[٦] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٧] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٤.
[٨] في البحار و نسخ« أ، ف، م» المعروف بابن رهومة.