الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٦
غُبْرٌ فَقَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ نَفَرٌ مِنْ شِيعَتِنَا بِالْيَمَنِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَسُوقَانِهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى أَنْ قَالَ الْحَسَنُ ع لِبَدْرٍ فَامْضِ فَائْتِنَا بِعُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ع امْضِ يَا عُثْمَانُ فَإِنَّكَ الْوَكِيلُ وَ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَالِ اللَّهِ وَ اقْبِضْ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الْيَمَنِيِّينَ مَا حَمَلُوهُ مِنَ الْمَالِ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالا ثُمَّ قُلْنَا بِأَجْمَعِنَا يَا سَيِّدَنَا وَ اللَّهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَمِنْ خِيَارِ شِيعَتِكَ وَ لَقَدْ زِدْتَنَا عِلْماً بِمَوْضِعِهِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَ إِنَّهُ وَكِيلُكَ وَ ثِقَتُكَ عَلَى مَالِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ وَ اشْهَدُوا عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الْعَمْرِيَّ وَكِيلِي وَ أَنَّ ابْنَهُ مُحَمَّداً وَكِيلُ ابْنِي مَهْدِيِّكُمْ.[١].
عَنْهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدِ][٢] بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ ابْنِ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَ أَرْضَاهُ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع حَضَرَ غُسْلَهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ وَ تَوَلَّى جَمِيعَ أَمْرِهِ فِي تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَقْبِيرِهِ مَأْمُوراً بِذَلِكَ لِلظَّاهِرِ مِنَ الْحَالِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ جَحْدُهَا وَ لَا دَفْعُهَا إِلَّا بِدَفْعِ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ فِي ظَوَاهِرِهَا.
وَ كَانَتْ تَوْقِيعَاتُ صَاحِبِ الْأَمْرِ ع تَخْرُجُ عَلَى يَدَيْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وَ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى شِيعَتِهِ وَ خَوَاصِّ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْأَجْوِبَةِ عَمَّا يَسْأَلُ[٣] الشِّيعَةُ عَنْهُ إِذَا احْتَاجَتْ إِلَى السُّؤَالِ فِيهِ بِالْخَطِّ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ فِي حَيَاةِ الْحَسَنِ ع فَلَمْ تَزَلِ الشِّيعَةُ مُقِيمَةً عَلَى عَدَالَتِهِمَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ رَضِيَ عَنْهُ وَ غَسَلَهُ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ تَوَلَّى الْقِيَامَ بِهِ وَ حَصَلَ الْأَمْرُ كُلُّهُ مَرْدُوداً إِلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى عَدَالَتِهِ وَ ثِقَتِهِ وَ أَمَانَتِهِ لِمَا تَقَدَّمَ
[١] عنه البحار: ٥١/ ٣٤٥ و منتخب الأثر: ٣٩٣ ح ٢.
و ذيله في إثبات الهداة: ٣/ ٥١١ ح ٣٣٦.
و أخرجه في تنقيح المقال: ٢/ ٢٤٦ عن البحار.
[٢] من نسخ« أ، ف، م» و البحار.
[٣] في البحار: تسأل.