الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٠
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَوْرَةَ [وَ][١] كَانَ سَرْوَرٌ هَذَا رَجُلًا[٢] لَيْسَ بِجَهْوَرِيِّ الصَّوْتِ.[٣].
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ[٤] وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْهَا ثَمَانُونَ سَنَةً صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ لَقِيَ مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّيْنِ ع. وَ حُجِبَ[٥] بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ.
وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ مُقِيماً عِنْدَهُ بِمَدِينَةِ الرَّانِ مِنْ أَرْضِ آذَرْبَايِجَانَ وَ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ ع عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى [يَدِ][٦] أَبِي الْقَاسِمِ [الْحُسَيْنِ][٧] بْنِ رَوْحٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُمَا فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ فَقَلِقَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ.
فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ نَأْكُلُ إِذْ دَخَلَ الْبَوَّابُ مُسْتَبْشِراً فَقَالَ لَهُ فَيْجُ الْعِرَاقِ لَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ[٨] فَاسْتَبْشَرَ الْقَاسِمُ وَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَسَجَدَ وَ دَخَلَ كَهْلٌ قَصِيرٌ يُرَى أَثَرُ الْفُيُوجِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِصْرِيَّةٌ وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ مَحَامِلِيٌّ وَ عَلَى كَتِفِهِ مِخْلَاةٌ.
[١] ليس في نسختي« ف، م».
[٢] ليس في نسخة« ف».
[٣] عنه البحار: ٥١/ ٣٢٥ و إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٠ ح ١٠٥.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٦٢٦ ح ١٢٧ عن الخرائج: ٣/ ١١٢٢ ح ٤٠ عن أبي عبد اللّه بن سورة مثله.
[٤] عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا:
القاسم بن العلاء الهمداني، روى عنه الصفواني.
[٥] قوله« حجب» أي حجب عن الرؤية للعمى( البحار).
[٦] ( ٦، ٧) من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٧] ( ٦، ٧) من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٨] قال في البحار: الفيج بالفتح معرّب« پيك».
و قوله« لا يسمّى بغيره» أي كان هذا الرسول لا يسمّى إلّا بفيج العراق أو أنّه لم يسمّه المبشّر، بل هكذا عبّر عنه.