الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٧
وَ الْأَسْوَاءِ وَ الْآفَاتِ وَ الْعَاهَاتِ كُلِّهَا بِرَحْمَتِهِ فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ كَانَ لَنَا وَ لَكُمْ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ السَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً[١].
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ جَاءَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُعْلِمُهُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يُعَرِّفُهُ فِيهِ نَفْسَهُ وَ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ الْقَيِّمُ بَعْدَ أَخِيهِ[٢] وَ أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ كُلِّهَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا قَرَأْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ ع وَ صَيَّرْتُ كِتَابَ جَعْفَرٍ فِي دَرْجِهِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتَانِي كِتَابُكَ أَبْقَاكَ اللَّهُ وَ الْكِتَابُ الَّذِي أَنْفَذْتَهُ دَرْجَهُ وَ أَحَاطَتْ مَعْرِفَتِي بِجَمِيعِ مَا تَضَمَّنَهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ وَ تَكَرُّرِ الْخَطَإِ فِيهِ وَ لَوْ تَدَبَّرْتَهُ لَوَقَفْتَ عَلَى بَعْضِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حَمْداً لَا شَرِيكَ لَهُ عَلَى[٣] إِحْسَانِهِ إِلَيْنَا وَ فَضْلِهِ عَلَيْنَا أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحَقِّ إِلَّا إِتْمَاماً[٤] وَ لِلْبَاطِلِ إِلَّا زُهُوقاً وَ هُوَ شَاهِدٌ عَلَيَّ بِمَا أَذْكُرُهُ وَ لِي عَلَيْكُمْ بِمَا أَقُولُهُ إِذَا اجْتَمَعْنَا لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ يَسْأَلُنَا عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِصَاحِبِ الْكِتَابِ عَلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ وَ لَا عَلَيْكَ وَ لَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعاً إِمَامَةً مُفْتَرَضَةً وَ لَا طَاعَةً وَ لَا ذِمَّةً وَ سَأُبَيِّنُ لَكُمْ جُمْلَةً[٥] تَكْتَفُونَ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى-
[١] عنه البحار: ٥٣/ ١٧٨ ح ٩ و عن الاحتجاج: ٤٦٦.
و في إثبات الهداة: ١/ ١٢٤ ح ١٩٩ مختصرا.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١١٨ عن أحمد بن محمّد الأيادي يرفعه إلى عليّ بن محمّد الرازيّ.
و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٣٥ عن عثمان بن سعيد العمري مختصرا.
[٢] في البحار: أبيه.
[٣] في نسختي« أ، ف» في إحسانه.
[٤] في نسخة« ف» تماما.
[٥] في البحار: ذمّة بدل« جملة».