الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٢
و أما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه ع.
فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الإمام معصوما لا يجوز عليه الخطأ و أنه يجب أن يكون أعلم الأمة بالأحكام و جعفر لم يكن معصوما بلا خلاف و ما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصى لا نطول بذكرها الكتاب و إن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه.
و أما كونه عالما فإنه كان خاليا منه فكيف تثبت إمامته على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا و لله الحمد و المنة.
و أما من قال لا ولد لأبي محمد ع فقوله يبطل بما دللنا عليه من إمامة الاثني عشر و سياقة الأمر فيهم[١].
و يزيده بيانا ما رواه.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع قَدْ بَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ يَا عُقْبَةَ بْنَ جَعْفَرٍ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَرَى وَلَدَهُ مِنْ بَعْدِهِ[٢].
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ[٣] عَنِ الْحَسَنِ[٤] بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
[١] من قوله« على أنّ قوله» إلى هنا في البحار: ٥١/ ٢١١- ٢١٢.
[٢] عنه البحار: ٢٥/ ٢٥٠ ح ٣ و إثبات الهداة: ٣/ ١٨٦ ح ٤٢.
و أخرجه في البحار: ٥٠/ ٣٥ ح ٢٢ و الإثبات: ٣/ ٣٢٥ ح ٢١ و حلية الأبرار: ٢/ ٤٣٢ عن كفاية الأثر: ٢٧٤ بإسناده عن الحميري.
و في البحار: ٢٣/ ٤٢ ح ٨٠ عن كمال الدين: ٢٢٩ ح ٢٥ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله.
[٣] قال النجاشيّ: عمر بن أبان الكلبي أبو حفص، مولى، كوفيّ ثقة، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام، له كتاب.
[٤] في نسخ« أ، ف، م» الحسين بن أبي حمزة.