الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩
الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ ثُمَّ دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةَ لِمَنْ وَافَاكَ لَمَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمِ الْإِمَامَةَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ عَنْ مُنَازَعَتِهِ وَ سَلَّمَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع[١].
و منها:
تواتر الشيعة الإمامية بالنص عليه من أبيه و جده و هي موجودة[٢] في كتبهم في الأخبار لا نطول بذكرها الكتاب.
و منها:
الأخبار الواردة عن النبي ص من جهة الخاصة و العامة على ما سنذكره فيما بعد بالنص على إمامة الاثني عشر و كل من قال بإمامتهم قطع على وفاة محمد ابن الحنفية و سياقة الإمامة إلى صاحب الزمان ع.
و منها:
انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا و لا قبله بزمان طويل قائل يقول به و لو كان ذلك حقا لما جاز انقراضه.
فإن قيل كيف يعلم انقراضهم و هلا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة و جزائر البحر و أطراف الأرض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الأرض من يقول بمذهب الحسن[٣] في أن مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن ادعاء انقراض هذه الفرقة و إنما كان يمكن العلم بذلك لو[٤] كان المسلمون فيهم
[١] عنه إثبات الهداة: ٣/ ١١ ح ١٤.
و رواه في بصائر الدرجات: ٥٠٢ ح ٣ و مختصر بصائر الدرجات: ١٤ و الاحتجاج: ٣١٦ و أورده في إعلام الورى: ٢٥٣ و مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ١٤٧ عن نوادر الحكمة لمحمّد بن يحيى مختصرا. و عنها البحار: ٤٦/ ١١١ ح ٢- ٤. و العوالم: ١٨/ ٢٧١ ح ٢.
و أخرجه في مختصر البصائر: ١٧٠ عن الكافي: ١/ ٣٤٨ ح ٥ و أورد نحوه في الخرائج: ١/ ٢٥٧ ح ٣ و له تخريجات أخر تركناها رعاية للاختصار، من أرادها فليراجع الخرائج. يأتي الإشارة إلى هذا الحديث في ص ٢٠٣.
[٢] في نسخة« ف» و هو موجود.
[٣] أي الحسن البصري.
[٤] في نسختي« ح، ن» و الأصل: لما.