الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦
فهذا طرف من الأخبار قد أوردناها و لو شرعنا في إيراد ما[١] من جهة الخاصة في هذا المعنى لطال به الكتاب و إنما أوردنا ما أوردنا منها ليصح ما قلناه من نقل الطائفتين المختلفتين و من أراد الوقوف[٢] على ذلك فعليه بالكتب المصنفة في ذلك فإنه يجد من ذلك شيئا كثيرا حسب ما قلناه.
فإن قيل دلوا أولا على صحة هذه الأخبار فإنها أخبار[٣] آحاد لا يعول عليها فيما طريقه العلم و هذه مسألة علمية ثم دلوا على أن المعني بها من تذهبون إلى إمامته فإن الأخبار التي رويتموها عن مخالفيكم و أكثر ما رويتموها من جهة الخاصة إذا سلمت فليس فيها صحة ما تذهبون إليه لأنها تتضمن العدد فحسب و لا تتضمن[٤] غير ذلك فمن أين لكم أن أئمتكم هم المرادون بها دون غيرهم.
قلنا أما الذي يدل على صحتها فإن الشيعة الإمامية يروونها على وجه التواتر خلفا عن سلف و طريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الإمامية
[١] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٢] في نسخة« ف» التوقيف.
[٣] من نسخ« أ، ف، م».
[٤] ليس في البحار.