الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٤
فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله في ولي الله إن هذا من العناد[١].
و روى من ذكر أخبار العرب أن لقمانَ بن عاد كان أطول الناس عمرا و أنه عاش ثلاثة آلاف سنة و خمسمائة سنة و يقال إنه عاش عمر سبعة أنسر و كان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد و كان أطولها عمرا فقيل طال العمر[٢] على لبد و فيه يقول الأعشى[٣].
|
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر |
إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر |
|
|
فعمر حتى خال أن نسوره |
خلود و هل يبقى النفوس على الدهر |
|
|
و قال لأدناهن إذ حل ريشه |
هلكت و أهلكت ابن عاد و ما تدري[٤]. |
|
و منهم ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس[٥] بن فزارة عاش ثلاثمائة سنة و أربعين سنة فأدرك النبي ص و لم يسلم.
و روي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان و خبره معروف فإنه قال له فصل لي عمرك قال عشت مائتي سنة في فترة عيسى و عشرين و مائة سنة
[١] من قوله في ص ٨« و أمّا من قال: إنّه لا ولد لأبي محمّد عليه السلام» إلى هنا في البحار:
٥١/ ١٨٥- ٢٠٦.
[٢] في نسخ« أ، ف، م» الأمد.
[٣] هو ميمون بن قيس من سعد بن ضبيعة بن قيس و كان أعمى، يكنى أبا بصير( طبقات الشعراء).
[٤] عنه البحار: ٥١/ ٢٨٨ و في ص ٢٤٠ عن كمال الدين: ٥٥٩ نحوه.
و رواه الكراجكيّ في كنز الفوائد: ٢/ ١٢٢ باختلاف و أبو الصلاح الحلبيّ في تقريب المعارف:
٢٠٨ مختصرا.
[٥] في البحار و كنز الكراجكيّ: عبس و في نسخ« أ، ف، م» عنبس.