شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٠
يحيى بابنها ( ٨ ) إلى الشقراء ، وهي اسم قرية في الشام ، وقرية في جبل عامل في الجليل كانت عامرة من قديم ، ونسب إليها الشاعر عدي بن الرقاع العاملي .
ومعناه أن أم يحيى اختبأت بابنها فقبضوا على أبيه زكريا وقتلوه ، فورثه يحيى وكان نبياً رسولاً وهو صبي ( ٨ ) ، كما نص القرآن .
ثم أرسل الله عيسى في السابعة ، فكان هو الرسول ، وأمر يحيى بطاعته وعندما فعه الله أوصى إلى شمعون ، ثم أوصى شمعون إلى يحيى فعادت اليه الرسالة ( : ) .
وقال ابن حزم في الفِصَل ( ١ / ١٩١ ) : ( يواش بن أحزياهو . . فاتصلت ولايته أربعين سنة ، وأعلن الكفر وعبادة الأوثان ، وقتل زكريا النبي ( ٧ ) بالحجارة ) .
ضعف خبر مجيئ عيسى إلى قبر يحيى ( ٨ )
وأما خبر مجيئ عيسى إلى قبر يحيى ( ٨ ) الذي روته مصادر السنة ، ورويناه في الكافي ( ٣ / ٢٦٠ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال ( إن عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا ( ٧ ) وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه ، وخرج إليه من القبرفقال له : ما تريد مني ؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له : يا عيسى ما سكنت عنى حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة الموت ، فتركه فعاد إلى قبره ) . فلا يمكن الأخذ به ، لأنه لو تم سنده فقد يكون فيه تصحيف وأصله ما في قصص الأنبياء / ٢٦٨ ، قال : ( سألوا عيسى أن يحيى سام بن نوح فأتى إلى قبره فقال : قم يا سام بإذن الله ، فانشق القبرثم أعاد الكلام فتحرك ، ثم أعاد الكلام فخرج سام ، فقال عيسى : أيهما أحب إليك تبقى أو تعود ؟ قال : يا روح الله بل أعود ، إني لأجد لذعة الموت في جوفي إلى يومى هذا ) .