شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٨
على أن أكثر من قتل من أصحاب علي هناك معروفة قبورهم ، وخبرني من رأى هنالك بيتاً ، ينسب أنه كان بيت مال علي بن أبي طالب ( ٧ ) .
وحَرَّان مدينة تلي الرقة في الكبر ، وهي مدينة الصابئين وبها سدنتهم ، ولهم بها طربال كالطربال ( علم مبني ) الذي بمدينة بلخ ، عليه مصلى الصابئين ، يعظمونه وينسبونه إلى إبراهيم ) .
أقول : يقصد ابن حوقل أن أرض صفين مرتفعة ونهر الفرات منخفض كثيراً عندها ، فهي كالجبل ، والراكب في سفينة في الفرات ينظر إليها فوقه فيرى عليها قبوراً في موضعين أحدهما أعلى من الآخر ، على أحدهما نحو عشرة قبور وعلى الثاني أكثر ، فإذا صعد إليها لا يجد أثراً لأي قبر !
ويصر ابن حوقل وهو عالم موثوق أن ذلك حقيقة ، وأنه لم يصدقه حتى رآه بعينه ، واعتبره معجزة ، وأن الله تعالى يخفي قبور الشهداء من كبار أصحاب علي ( ٧ ) ، ليحفظها من الإهانة والتخريب من أعدائه .
وما ذكره في الماضي ، أما اليوم فقد رأينا قبر عمار بن ياسر وأويس القرني رضي الله عنهما قبل بضع عشرة سنة ، ولم نلاحظ المعجزة المذكورة .
وقد قام الوهابيون بتفجيره ! ولو كان قبر أحد من معبوديهم بني أمية لأبقوه !
كشف علي ( ٧ ) عين راحوما بين هيت وحديثة !
ظهرت لأمير المؤمنين ( ٧ ) هذه المعجزة في سفره إلى صفين ، فكشف عين ماء مميزة ، وسقى منها جيشه ، ثم غطاها بصخرتها ، وقد استفاضت روايتها .