شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٦
ولسلمان أدوارٌ غير معلنة ، ونرجح أن يكون أقنع الهرمزان بالإسلام ، والهرمزان كان حاكم الأهواز وهو خال شيرويه بن كسرى ، وكان قائداً في القادسية ، ثم استأسر للمسلمين في معركة تستر ، وأخذه عمار إلى المدينة ، وأسلم على يد علي فصار مولى علي ( ٧ ) .
وترجم سلمان القرآن للفرس ، فقد ورووا : « أن قوماً من الفرس سألوه أن يكتب لهم شيئاً من القرآن ، فكتب لهم فاتحة الكتاب بالفارسية » . ( المجموع : ٣ / ٣٨٠ ) .
ولعله ترجم لهم كل القرآن ، أو قسماً منه ، فهو أول مترجم للقرآن إلى غير العربية ولا بد أن يكون لذلك تأثير كبير في اقتناع الفرس بالإسلام .
دور سلمان في الفتوحات الإسلامية
لم يبرز رواة السلطة دور سلمان في الفتوحات وفي المفاوضات مع الفرس ! بل ذكروا غيره مكانه ، فصرت تقرأ في معركة القادسية أن الملك يزدجرد طلب من المسلمين أن يرسلوا له ممثلاً ليتفاوض معه ، فأرسلوا المغيرة بن شعبة ، أو وفداً من فلان وفلان ، ووصفوا حديثهم مع يزدجرد ورستم ، ولم يذكروا سلمان مع أنه كان : « رائد المسلمين وداعيتهم » الرسمي ، وقالوا فيه : « كان رائد المسلمين ، وكان المسلمون جعلوه داعية أهل فارس » . ( الطبري : ٣ / ١٢٤ ) .
وقال الطبري ( ٣ / ١٢١ ) : « فانتهينا إلى القصرالأبيض وفيه قوم قد تحصنوا ، فأشرف بعضهم فكلَّمَنا ، فدعوناهم وعرضنا عليهم فقلنا : ثلاث تختارون منهن أيتهن شئتم . قالوا : وما هن ؟ قلنا : الإسلام فإن أسلمتم فلكم ما لنا