شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٥
عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم وأسكنه الأرض .
فقلت : جعلت فداك أكان علي ( ٧ ) حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله ( ٦ ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ، ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة علي ( ٧ ) واجبة على الناس في حياة رسول الله ( ٦ ) وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ، ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله ( ٦ ) وكانت الطاعة لرسول الله على أمته وعلى علي ( ٧ ) في حياة رسول الله ( ٦ ) ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على الناس كلهم لعلي ( ٧ ) بعد وفاة رسول الله ( ٦ ) وكان علي ( ٧ ) حكيما عالماً ) . ( الكافي : ١ / ٣٨٢ ) .
وعليه ، فقد استشهد زكريا في حياة عيسى ( ٨ ) ، فورثه ابنه يحيى ( ٧ ) وآتاه الله الحكم صبياً . فلما بلغ عيسى ( ٧ ) سبع سنين أرسله الله وأنهى رسالة يحيى ( ٧ ) ، فصار تابعاً لعيسى يدعو إلى الإيمان به وطاعته ، وكان عمله في منطقة بحيرة طبرية كما يظهر ، لأنه دعا شمعون الصفا وإخوته إلى طاعة المسيح فآمنوا به ، ثم صار شمعون وصيه .
ويؤيد ذلك احتجاج الزهراء ( ٣ ) على أبي بكر ، كما في الإختصاص / ١٨٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، بسند صحيح ، قال : ( لما قبض رسول الله ( ٦ ) وجلس أبو بكر مجلسه ، بعث إلى وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك ، فأتته فاطمة ( ٣ ) فقالت : يا أبا بكر ادعيت أنك خليفة أبي وجلست مجلسه ، وإنك بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك ، وقد تعلم أن رسول الله ( ٦ ) صدَّق بها