شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨
سنوية مقدارها ثمانية آلاف وزنة ، ولكنها ازدهرت وعمها الرخاء ، رغم هذا العبء الثقيل .
وقد ترك البطالمة لبلاد اليهود قسطاً كبيراً من الحكم الذاتي تحت سلطان كاهن أورشليم الأكبر ، والجمعية الوطنية الكبرى .
وأضحت الجروسيا أو مجلس الكبار ، التي أنشأها عزرا ونحيما قبل ذلك العهد بمائتي عام ، مجلس شيوخ ومحكمة عليا في وقت واحد .
وكان أعضاؤها السبعون أو الأكثر من السبعين يُختارون من بين رؤساء الأسر الشهيرة في البلاد ، ومن بين أكبر رجال العلم : السفريم Soferim .
وقد ظلت قرارات هذه الجمعية المعروفة باسم : الدبرسفريم Dibre Soferim أساس الدين اليهودي العام ، من العصر الهلنستي إلى العصر الحديث ) .
أقول : لاحظ اسم الجروسيا ، فهو يعني الاثني عشر . وأصله نقباء موسى الاثني عشر ، وهم أئمة ربانيون ( : ) . لكن اليهود لم يطيعوهم ، وأخذوا اسمهم وعينوا بدلهم اثني عشر من قبائلهم ، وأنشأوا دولة القضاة ، كدولة الخلفاء التي أنشاتها قريش ! ثم ضاعف اليهود عدد الجروسيا فجعلوها اثنين وسبعين ، وهي تكرار الاثني عشر ست مرات !