شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٠
قال : هاتها فإن كان طعاماً أكلناه ، أو مالاً رفعناه إلى هؤلاء . قال : ففتحناها فإذا أرغفة حواري وجبنة ، فكان أول ما رأت العرب الحواري » .
كما شارك سلمان رضي الله عنه في فتح إرمينيا والقفقاز .
قال ابن الأثير في الكامل ( ٤ / ٤٢ ) : « وكان زهير بن القين البجلي قد حج ، وكان عثمانياً ، فلما عاد جمعهما الطريق وكان يساير الحسين ( ٧ ) من مكة ، إلا أنه لا ينزل معه ، فاستدعاه يوماً الحسين ( ٧ ) فشق عليه ذلك ثم أجابه على كره ، فلما عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ( ٧ ) ثم قال لأصحابه : من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد ، وسأحدثكم حديثاً : غزونا بَلَنْجَر ففُتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيد شباب أهل محمد فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم ! فأما أنا فأستودعكم الله ، ثم طلق زوجته وقال لها إلحقي بأهلك ، فإني لا أحب أن يصيبك في سببي إلا خير ، ولزم الحسين ( ٧ ) حتى قتل معه » .
وروى نحوه الحميري في الروض المعطار / ٩٤ ، والطبري في تاريخه : ٤ / ٢٩٨ ، لكنه جعل القائل سلمان الباهلي . ومن المؤكد أن سلمان الفارسي رضي الله عنه كان في تلك الغزوة ، فقد ذكر في الطبقات ( ٤ / ٩٢ ) أنه غنم فيها عطراً ، أما سلمان بن ربيعة الباهلي فكان فيها قائداً وقتل فيها .
وقال البكري في معجمه ( ١ / ٢٧٦ ) : « بَلَنْجَر . . مدينة ببلاد الروم ، شهد فتحها عدد من الصحابة ، قال زهير بن القين البجلي : غزوت بلنجر وشهدت فتحها