شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧
يفرضا عليهم الختان وشرائع موسى ، وكان التلاميذ متعلقين بالشريعة ، ويعتبرون أن اللامختون نجس ( أع ١٥ : ١ ) هذا اليقين كان معارضاً لتعليم بولس الذي أسقط عنهم الختان . فأرسل جماعة أنطاكية بولس وبرنابا وتيطس ( غل ٢ : ٣ ) وغيرهم إلى أورشليم ليحلوا الخلاف . ونستنتج من ( غل ٢ : ١٥ ي ) أنهم حلوه حسب نظرة بولس . ثم ذهب بولس مع سيلا إلى داخل سوريا ، ثم إلى فريجية وبلاد غلاطية فاستقبله أهل غلاطية كما لو كان المسيح نفسه ( غل ٤ : ١٣ - ١٥ ) ثم وصلا إلى ترواس ( أع ١٦ : ٦ - ٨ ) ثم وصلا إلى تسالونيكي في اليونان . وكان يلتقي بالناس في المساء ويعمل بمهتنه في النهار ( ١ تس ٢ : ٧ - ١٠ ) ثم توجه إلى بيرية حيث اهتدى إلى المسيحية عددٌ كبيرٌ من الوثنيين واليهود ، لكن المعارضة اليهودية أجبرت بولسَ على ترك المدينة فذهب وحده إلى أثينة ( أع ١٧ : ١ - ٥ ) ولم يهتدِ إلى المسيحية إلاّ عدد قليل من الوثنيين فسبّب هذا الفشلُ لبولس حزناً عميقاً ( ١ تس ٣ : ٣ ي ) وأحس باليأس ( رج ١ كور ٢ : ٣ ) فرجع إلى سوريا ، ثم زار أورشليم وعاد إلى أنطاكية . ثم ذهب في الرحلة الثالثة ( ٥٣ - ٥٨ ، أع ١٨ : ٢٣ - ٢١ : ١٤ ) إلى غلاطية وهي في وسط الأناضول ( غل ٤ : ١٣ ) ثم إلى أفسس ( أع ١٨ : ٢٣ ؛ ١٩ : ١ ، ٨ ، ١٠ ؛ ٢٠ : ٣١ ) وكرز ثلاثة أشهر في المجمع .
وبما أن معظم اليهود رفضوا الإيمان فبشر الوثنيين ، وكان من نشاطه شفاء مرضى وطرد شياطين وإحراق كتب سحر ( أع ١٩ : ١١ - ١٩ ) وبقي هناك ثلاث سنوات ( أع ١٩ : ٢٣ - ٢٠ : ١ ) فانتشرت المسيحية في كل آسية ( أع ١٩ : ٢٦ ) وانفتح باب كبير ( ١ كور ١٦ : ٩ ) أمام نشاطه ومعاونيه تيموثاوس ، تيطس ، أرستس ،