شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٦
وهو أن يوماً واحداً عند الرب بمقدار ألف سنة وألف سنة بمقدار يوم واحد . إن الرب لا يبطئ في إنجاز وعده كما اتهمه بعض الناس ، ولكنه يصبر عليكم لأنه لا يشاء أن يهلك أحد ، بل أن يبلغ جميع الناس إلى التوبة .
سيأتي يوم الرب كما يأتي السارق ، فتزول السماوات في ذلك اليوم بدوي قاصف وتنحل العناصر مضطرمة ، وتحاكم الأرض وما فيها من الأعمال .
إذا كانت جميع هذه الأشياء ستنحل على ذلك الوجه ، فكيف يجب عليكم أن تكونوا في قداسة السيرة والتقوى ، تنتظرون وتستعجلون مجئ يوم الله الذي فيه تنحل السماوات مشتعلة وتذوب العناصر مضطرمة .
غير أننا ننتظر ، كما وعد الله ، سماوات جديدة وأرضاً جديدة يقيم فيها البر . فاجتهدوا أيها الأحباء وأنتم تنتظرون هذه الأمور ، أن تكونوا لديه لا دنس فيكم ولا لوم عليكم ، لتوجدوا في سلام . وعُدَّوا طول أناة ربنا وسيلة لخلاصكم ، كما كتب إليكم بذلك أخونا الحبيب بولس على قدر ما أوتي من الحكمة ، شأنه في جميع الرسائل كلما تناول هذه المسائل . وقد ورد فيها أمور غامضة يحرفها الذين لاعلم عندهم ولا ثبات ، كما يفعلون في سائر الكتب ، وإنما يفعلون ذلك لهلاكهم . أما أنتم أيها الأحباء فقد بلغتم من قبل ، فتنبهوا لئلا تنقادوا إلى ضلال الفاسقين فيهوي عنكم ثباتكم ، وانموا في النعمة وفي معرفة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ، له المجد الآن ، ومدى الأبد . آمين ) .