شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٧
ملاحظات على رسالتي بطرس ( ٧ )
الإشكالات على الرسالتين كثيرة ، وأولها : الشك في نسبتهما إلى بطرس ( ٧ ) . لأن مستواهما العلمي والروحي دون مستوى بطرس ( ٧ ) ، والمرجح أن يد التحريف امتدت إلى رسائله ، كما امتدت إلى بقية سيرته ( ٧ ) . وأرجح أن يكون أصلهما صحيحاً لكن النسخة التي وصلتنا وقع فيها تحريف .
وعلى فرض صحة الرسالتين أو عدم صحتهما ، فقوله في آخر الرسالة الأولى : تسلم عليكم جماعة المختارين التي في بابل ، ومرقس ابني . يدل على وجود جماعة مسيحية في بابل ، ووجود ابنه مرقس ، ولا يجب تفسيره بمرقس تلميذه فقد يكون التطابق في الاسم .
كما أن قوله في الرسالة الثانية : لعلمي أن رحيلي عن هذه الخيمة قريب ، كما أعلمني ربنا يسوع المسيح . يدل على أن الرسالة في أواخر عمره ( ٧ ) .
وثانيها : أن الثانية تضمنت مدح بولس ، وفي اعتقادنا أن بولس كان برأي بطرس منحرفاً ومحرفاً للمسيحية ، فلا يمكن أن يمدحه .
وثالثها : أنها تعبر عن المسيح بالرب وقد يصح ذلك بمعنى السيد ، لكنها تصفه بأنه ابن الله ، وهو تعبير لا يصدر من بطرس ( ٧ ) حسب اعتقادنا .
ورابعها : أن أسلوب الرسالتين مختلف ، يوجب الشك بأن كاتبهما واحد . بل يلاحظ أن مطلع الرسالة الأولى أضعف من بقيتها .