شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١
على الصخرة التي كانت عليها القبة ، التي هي قبلة اليهود ، إلى أن أزال ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) !
وقال المقريزي في الخطط ( ٤ / ٣٩٤ ) : ( ولما قتل الملك نيرون قيصر بطرس رأس الحواريين برومية ، أقيم من بعده أريوس بطرك رومية ، وهو أول بطرك صار على رومية ، فأقام في البطركية اثنتي عشرة سنة ، وقام من بعده البطاركة بها واحداً بعد واحد ، إلى يومنا هذا الذي نحن فيه ) .
وقال ابن خلدون ( ١ / ٢٣٤ ) : ( كان بطرس الرسول رأس الحواريين وكبير التلاميذ برومة ، يقيم بها دين النصرانية إلى أن قتله نيرون خامس القياصرة فيمن قتل من البطارق والأساقفة ، ثم قام بخلافته في كرسي رومة آريوس ، وكان مرقاس الإنجيلي بالإسكندرية ومصر والمغرب داعياً سبع سنين ، فقام بعده حنانيا وتسمى بالبطرك ، وهو أول البطاركة فيها ، وجعل معه اثني عشر قساً ، على أنه إذا مات البطرك يكون واحد من الاثني عشر مكانه ، ويختار من المؤمنين واحداً مكان ذلك الثاني عشر ، فكان أمر البطاركة إلى القسوس . ثم لما وقع الاختلاف بينهم في قواعد دينهم وعقائده واجتمعوا بنيقية أيام قسطنطين لتحرير الحق في الدين ، واتفق ثلاث مائة وثمانية عشر من أساقفتهم على رأي واحد في الدين فكتبوه وسموه الإمام ، وصيروه أصلاً يرجعون إليه ، وكان فيما كتبوه أن البطرك القائم بالدين لا يرجع في تعيينه إلى اجتهاد الأقسة ، كما قرره حنانيا تلميذ مرقاس ، وأبطلوا ذلك الرأي ) .