شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٣
ذلك سأذكركم هذه الأشياء دائماً ، وإن كنتم تعرفونها وتثبتون في الحقيقة الحاضرة ، وأرى رأي الحق ، ما دمت في هذه الخيمة أن أنبهكم بتذكيري ، لعلمي أن رحيلي عن هذه الخيمة قريب ، كما أعلمني ربنا يسوع المسيح .
فسأبذل جهدي لكي يمكنكم في كل فرصة ، أن تتذكروا هذه الأمور بعد رحيلي . قد أطلعناكم على قدرة ربنا يسوع المسيح وعلى مجيئه ، لا اتباعاً منا لخرافات سوفسطائية بل لأننا عاينا جلاله ، فقد نال من الله الآب إكراماً ومجداً إذ جاءه من المجد جل جلاله صوت يقول : هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت . وذاك الصوت قد سمعناه آتياً من السماء ، إذ كنا معه على الجبل المقدس ، فازداد كلام الأنبياء ثباتاً عندناً ، وإنكم لتحسنون عملاً إذا نظرتم إليه نظركم إلى سراج يضئ في مكان مظلم ، حتى يطلع الفجر ويشرق كوكب الصبح في قلوبكم .
واعلموا قبل كل شئ أنه ما من نبوءة في الكتاب تقبل تفسيراً يأتي به أحد من عنده ، إذ لم تأت نبوءة قط بإرادة بشر ، ولكن الروح القدس حمل بعض الناس على أن يتكلموا من قبل الله .
وكما كان في الشعب أنبياء كذابون ، فكذلك يكون فيكم معلمون كذابون يحدثون بدعاً مهلكة ، وينكرون السيد الذي افتداهم فيجلبون لأنفسهم هلاكاً سريعاً . وسيتبع كثير من الناس فواحشهم ويكونون سبباً للتجديف على طريق الحق ، ويستغلونكم بكلام ملفق لما فيهم من طمع .