شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٨
القيصر أراد تزويجها من ابن عمها وعمرها ثلاث عشرة سنة ، فحدثت المعجزة وسقطت منصة العرس بزينتها وصلبانها ومن عليها ، ففهم القيصر أن في الأمر سراً فألغى العرس !
وأصابت مليكة الحمى وخاف جدها عليها ، فجاء بالأطباء . . ثم رأت فاطمة الزهراء ( ٣ ) في منامها ، فأسلمت على يدها وصار يأتيها أبو محمد ( ٧ ) في المنام ، فوجهها الإمام ( ٧ ) في منامها أن تخرج مع جواريها وتتبع جيشاً أرسله جدها لقتال المسلمين ، وكان الجيش الرومي يتجه عادة إلى ديار بكر على حدود العراق مع الروم أو إلى منطقة أرض روم ، وهي حدود آذربيجان المسلمة مع الروم . وقد تعمدت مليكة ووصائفها أن يسلكن طريقاً يوقعهن في قبضة الجيش الإسلامي ، فأخذوهن مع الأسرى إلى بغداد ، ولا بد أن عمرها يومها كان دون العشرين سنة . فتكون ولادتها نحو ٢٣٧ هجرية يساوي ٨٥٢ م .
لأنها رزقت بابنها المهدي ( ٧ ) في : ١٥ شعبان / ٢٥٥ ، هجري ، وهو يساوي يوم الجمعة : ٢ / ٨ / ٨٦٩ ، ميلادي ، كما في تحويل التاريخ الهجري إلى ميلادي .
أما جدها القيصر الذي ولدت في عهده ، فيصح أن يكون تيوفيل أو ثيوفئيل من حيث العمر ، لكن لم أجد ذكراً لابنه يشوعا والدها ، وقد ذكروا أن تيوفيل ورثه ابنه ميخائيل الثالث ، ثم ذكروا أن تيوفيل مات سنة ٢٢٧ ، أي قبل ولادة مليكة ! قال الطبري ( ٧ / ٣١٨ ) : ( بويع في يوم توفي المعتصم ، ابنُهُ هارون الواثق بن محمد المعتصم وذلك في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ٢٢٧ . وهلك هذه السنة توفيل ملك الروم ، وكان ملكه اثنتي عشرة سنة ) .