شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٩
فتفكك المركب من شدة الأمواج ( ربيع ٦٢ ، أع ٢٧ : ١ - ٢٨ : ١٦ ) وقضى المسافرون الشتاء في مالطة . ثمّ ذهبوا عبر صقلّية إلى بوطيولي حيث كان بولس ورفاقه ضيوفاً على الجماعة المسيحية هناك ، ثم وصل إلى رومة .
وفي رومة كان بحراسة جندي ، وبشر بالإنجيل ( أع ٢٧ : ١٧ ) وكتب رسائل السجن : وأمل في الرسالتين الأخيرتين أن يُخلى سراحُه قريباً ( فلم ٢٢ ؛ فل ١ : ٢٦ ؛ ٢ : ٢٤ ) لكنه بقي سنتين في بيته . ولا نجد نصّاً يتحدث عن علاقته مع بطرس الذي كان في رومة في ذلك الوقت .
وذكر بعض التلاميذ ( ٢ تم ٤ : ١٠ ، ١٢ ) أنهم حكموا عليه بالقتل فقطع رأسه خارج المدينة قرب مياه سيلفيا ، ودفن قرب طريق أوستيا سنة ٦٧ .
وكانت لغة بولس اليونانية ، وهو يكتب بلغة المثقفين مع عبارات مأخوذة من السبعينية . ومفرداته كثيرة وهو يعطي بعض الكلمات معنى جديداً . وأسلوبه مهمل ، وجمله متقطّعة ومبنية بناءً رديئاً ، فهو لم يطلب البلاغة وأسلوب الخطباء في عصره ( ١ كور ٢ : ١ - ٤ ) بل لجأ إلى لغة الجدل عند اليونانيين ، يريد أن يدخل بسرعة في قلوب قرائه كما يفعل الخطيب مع سامعيه فيناديهم ويطرح عليهم أسئلة ( مثلاً رو ٣ : ١ ، ٣ ؛ غل ٣ : ١٩ ) يُدخل خصمًا يختلقه ( رو ٩ : ١٩ ؛ ١١ : ١٩ ) ويقدم اعتراضاً ( رو ٢ : ١ ، ٣ ؛ ٩ : ٢٠ ؛ ١٤ : ٤ ، ٢٠ ، ٢٢ ) ويحبّ النقائض ( الله ، العالم ، الإيمان والشريعة ، الروح والجسد ، البر والخطيئة ، الروح والحرف ، الإنسان الأول والإنسان الآخر ، الإنسان الجديد والإنسان العتيق ) .