شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٠
وفي بعض التفسيرات المتعلقة بالآية قيل إن باب الكهف كان من نحو الشمال وعليه فإن ضوء الشمس كان لا يصل إلى الداخل ، ولهذا فإن من يمر على الكهف كان لا يستطيع أن يرى ما بداخله , والآية توضح هذا المعنى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا .
وأشار عالم الآثار دكتور موسى باران في كتابه : إفسوس ، إلى مدينة إفسوس باعتبارها المكان الذي كان يعيش فيه مجموعة الفتية ، وأضاف قائلاً : في عام ٢٥٠ ميلادية , كان يعيش سبعة فتية في إفسوس وقد اختاروا المسيحية ديناً لهم وتركوا عبادة الأوثان , وفيما هم يبحثون عن مكان للهروب بدينهم , عثروا على كهف بالمنحدر الشرقي لجبل بيون . وقد رأى ذلك جنود الرومان فبنوا حائطاً ليسدوا به مدخل الكهف . . .
وقد حدد الطبري ، وهو من أهم مفسري القرآن الكريم , اسم الجبل الذي يوجد به الكهف على أنه بينسيلوس وذلك في كتابه : تاريخ الأمم ، وأضاف أن الجبل في طرسوس . . بالإضافة إلى ذلك , فإنه في شروح كل من : القاضي البيضاوي ، والنسفي ، وتفسير الجلالين ، والتبيان ، وتفسير العاملي ، وغيرهم من العلماء , تم تحديد المكان على أنه طرسوس .
وكذلك كان مُقام أصحاب الكهف موضعاً للاهتمام أيام الخلافة العثمانية , وقد أُجريت بعض الأبحاث بهذا الشأن ، وتمت بعض المراسلات وتبادل المعلومات حول هذا الموضوع في مخازن السجلات العثمانية برئاسة الوزراء ،