شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٥
مريم بنت عمران ؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها ، وسيدة نساء الأولين والآخرين ) !
ويحاول بعض المخالفين لأهل البيت ( : ) أن ينتقصوا من مقام فاطمة ( ٣ ) فيجعلوا مريم أو غيرها أعلى مقاماً منها ! لكن يكفي في ردهم ما رواه البخاري في صحيحه ( ١ / ١٨٣ ) من قول النبي ( ٦ ) لفاطمة ( ٣ ) : ( وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فبكت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك ) . فمعنى سيدة نساء أهل الجنة : سيدة المؤمنات جميعاً .
كان عيسى ( ٧ ) يلبس من غزل أمه مريم
في تفسير الطبري ( ١٨ / ٣٨ ) : ( عن عمرو بن شرحبيل : يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً . قال : كان عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه ) .
وقد ورد أنه كان يأكل من بقول الأرض ، لكن قد يحتاج إلى نفقة لطعامه أو لباسه ، أو غير ذلك من شؤونه ، فكانت ماليته من غزل أمه مريم ( ٨ ) .
وقد روى السنة والشيعة حديثاً عجيباً لم نصل إلى تفسيره في لباس عيسى ( ٧ ) كما في تفسير العياشي ( ١ / ١٧٥ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( رُفع عيسى بن مريم ( ٧ ) بمدرعة صوف من غزل مريم ، ومن نسج مريم ومن خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي : يا عيسى ألقِ عنك زينة الدنيا ) .
فكيف يكون اللباس العادي زينة الدنيا ؟ وهل أن لباس أهل السماء أكثر زهداً منه ؟
فلا أجد لهذا الكلام مفهوماً معقولاً ، إلا أن يكون القصد : إلبس من لباس أهل السماء الفاخر ، وألق عنك ما تعدونه زينةً في الأرض .