شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٣
) ولما انتقلت الأسرة إلى كفرناحوم ( يوحنا ٢ : ١٢ ومت ٤ : ١٣ ) نجد أن أقرباءه أرادوا أن يحولوا دون استمراره في تأدية رسالته قائلين إنه مختل ( مر ٣ : ٢١ ) . وجاء أمه وإخوته ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه يدعونه ( مر ٣ : ٣١ - ٣٥ ) .
أقول : نلاحظ أنهم جعلوا لمريم خطيباً ثم زوجاً ، وأنه كان معها لما ولدت عيسى ( ٧ ) ، أو هربت به إلى مصر ، ولا صحة لذلك ، وزعموا أنها تزوجت به بعد ولادة عيسى ( ٧ ) ، ولا صحة لذلك .
وذكروا أن عيسى ( ٧ ) وبخها لما طلبت منه أن يجعل الماء خمراً في عرس قانا الجليل . وقد برأها الله تعالى من كل هذه التهم ، فقال : وَإَِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّه اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ . وبرأها النبي ( ٦ ) وأهل البيت ( : ) وبينوا سمو مقامها .
ففي الخصال / ٢٢٥ ، عن الإمام موسى الكاظم ( ٧ ) قال : ( قال رسول الله ( ٦ ) : إن الله تبارك وتعالى اختار من كل شئ أربعة : اختار من الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ( : ) ، واختار من الأنبياء أربعة للسيف إبراهيم وداود وموسى وأنا ، واختار من البيوتات أربعة فقال : إِنَّ اللَّه اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ .
واختار من البلدان أربعة ، فقال عز وجل : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . وَطُورِ سِينِينَ . وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ . فالتين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة . واختار من النساء أربعاً : مريم وآسية وخديجة وفاطمة . واختار من الحج أربعة : الثج والعج والإحرام والطواف ، فأما الثج