شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩١
صورة ؟ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . يا علقمة ، إن الألسنة التي تتناول ذات الله تعالى ذكره بما لا يليق بذاته كيف تحبس عن تناولكم بما تكرهونه ! فاستعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، فإن بني إسرائيل قالوا لموسى ( ٧ ) : أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَاتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا . فقال الله عز وجل قل لهم يا موسى : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) .
طعن بعض المسيحيين بمريم ( ٣ ) تأثرأً باليهود !
جاء في قاموس الكتاب المقدس / ٨٥٦ ، ملخصاً : ( العذراء ، مريم أم يسوع المسيح . . جاءت هي ويوسف من سبط يهوذا من نسل داود ( قارن لوقا ١ : ٣٢ و ٦٩ ورومية ١ : ٣ ) وقد وردت سلسلة نسب المسيح من ناحية يوسف ( مت ١ : ١٦ ) .
وكان لمريم العذراء أخت واحدة ( يوحنا ١٩ : ٢٥ ) وهذه الأخت هي ، على الأرجح ، سالومي زوجة زبدي ، وأم يعقوب ويوحنا ( مت ٢٧ : ٥٦ ومر ١٥ : ٤ ) .
وكانت العذراء مريم تتصل بصلة القرابة مع أليصابات أم يوحنا المعمدان ( لوقا ١ : ٣٦ ) وفي أثناء المدة التي كانت فيها مخطوبة ليوسف ، وقد كان المتعارف عليه في ذلك الحين أن الخطبة تعقد لمدة عام واحد قبل الزواج .
وأعلن الملاك جبرائيل لمريم العذراء أنها الأم العتيدة للمسيح المنتظر ، ابن الله ( لوا : ٢٦ - ٣٥ و ٢ : ٢١ ) وقد ذهب يوسف ومريم معاً من الجليل ، من مدينة الناصرة إلى بيت لحم ( لوقا ٢ : ٤ وما يليه ) وفي بيت لحم وفي المغارة التي كانت