شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
وفي الثاقب في المناقب / ٣٠٦ ، عن النبي ( ٦ ) : ( خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم ، وقالوا : لو صلينا فدعونا الله تعالى فأخرج لنا رجلاً ممن مات نسأله عن الموت ، ففعلوا ، فبينما هم كذلك ، إذ أطلع رجل رأسه من قبر ، بين عينيه أثرالسجود ، فقال : يا هؤلاء ، ما أردتم مني ، لقد متُّ منذ عام ، وما سكنت عني حرارة الموت ، حتى كان الآن فادعوا الله أن يعيدني كما كنت . قال جابر بن عبد الله : وقد رأيت وحق الله وحق رسول الله ، من الحسن بن علي أفضل وأعجب منها ومن الحسين بن علي أفضل وأعجب منها ) . وكنز العمال ( ١٥ / ٦٨٩ ) .
على أن احتمال الشيخ أحمد عبد السلام بأن عيسى جاء من السماء ، وزار قبر يحيى ( ٨ ) احتمالٌ واردٌ أيضاً ، وإن كان ضعيفاً .
قبر يحيى بن زكريا ( ٨ )
كان يحيى ( ٧ ) محبوساً في سجن قرب البحر الميت ، فقطع رأسه وحمل إلى القدس أوقيسارية ، وأهدي إلى البغية اليهودية سالومة ! فيحتمل أن تكون السلطة سلمت جثمانه لأقاربه في القدس ، وأن يكون قبره أو قبر رأسه في القدس كما هو مشهور !
وفي تاريخ القدس للحنبلي ( ٢ / ١٦٦ ) : ( رأيت منقولاً بخط بعض العلماء أن يحيى وزكريا ( ٨ ) مدفونان ببيت المقدس بذيل جبل طور زيتا بمقابر الأنبياء ، وهو مما يعضد هذا القول . وقيل إن قبر يحيى وزكريا بقرية سبسطية من أرض نابلس ، وقيل بجامع دمشق ) . وقيل قبره بنابلس ، قال أبو الفداء ( ١ / ١٦٠ ) : ( قيسارية وصبصطية ( سبسطية : قرب نابلس ) وبها قبر يحيى بن زكريا ) . وابن خلدون ( ٢ / ٢ / ١٠٦ ) .