شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١
يعدونه نبياً . ولما احتفل هيرودس بذكرى مولده ، رقصت ابنة هيروديا في الحفل ، فأعجبت هيرودس ، فوعدها مؤكداً وعده بيمين أن يعطيها أي شئ تطلبه . فلقنتها أمها فقالت : أعطني هاهنا على طبق رأس يوحنا المعمدان ! فاغتم الملك ، ولكنه أمر بإعطائها إياه من أجل إيمانه ومراعاةً لجلسائه .
وأرسل فقطع رأس يوحنا في السجن ، وأتي بالرأس على طبق فدفع إلى الصبية ، فحملته إلى أمها ! وأتى تلاميذ يوحنا فحملوا الجثمان ودفنوه ، ثم ذهبوا فأخبروا يسوع ) .
( فالمعمدان هوالسابق ليسوع في ولادته ورسالته وحياته وموته . وما حدث للمعمدان سوف يحدث ليسوع . ويبدو أن يسوع يرى كما في مرآة مصيره في حياة يوحنا المعمدان . ففي ( ٤ : ١٢ ) وبعد أن وُضع يوحنا في السجن اعتزل يسوع ، وهنا حين عرف بموت يوحنا المعمدان اعتزل أيضاً : لم تأت ساعته بعد ، فهو ينتظر الوقت التي فيها يواجه الآلام التي تنتظره ، وستكون مناسبات أخرى فيها يهرب يسوع . في ( ١٥ : ٢١ ) ذهب إلى منطقة صور وصيدا ، وفي هذا الخط نجد الوضع ذاته في إنجيل يوحنا ( ٨ : ٥٩ ؛ ١١ : ٥٤ ) ، مات يوحنا ولكن تلاميذه ظلوا أمناء له ، وسوف نراهم في سفر الأعمال ( ١٩ : ١ - ٧ ) .
( http : / / www . boulosfeghali . org / home / index . php ? option = com _ content ( رحمه الله ) view )
ثم ذكرت المصادر المسيحية أن الناس نقموا على هيرودس ، وأن الإمبراطور غضب عليه ، لكن ليس لقتله يحيى ( ٧ ) بل لأنه طمع بولاية العهد !