شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤
قال الرضا ( ٧ ) : فإنا قد فعلنا . سل يا نصراني عما بدا لك ؟
قال الجاثليق : ليسألك غيري ، فلا وحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك ! فالتفت الرضا ( ٧ ) إلى رأس الجالوت فقال له : تسألني أو أسألك ؟ فقال : بل أسألك ولست أقبل منك حجه إلا من التوراة أو من الإنجيل أو من زبور داود ، أو بما في صحف إبراهيم وموسى .
قال الرضا ( ٧ ) : لا تقبل مني حجة إلا بما تنطق به التوراة على لسان موسى بن عمران ، والإنجيل على لسان عيسى بن مريم ، والزبور على لسان داود .
فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوة محمد ؟ قال الرضا ( ٧ ) : شهد بنبوته موسى بن عمران ، وعيسى بن مريم ، وداود خليفة الله عز وجل في الأرض .
فقال له : ثَبِّتْ قول موسى بن عمران .
فقال له الرضا ( ٧ ) : هل تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنه سيأتيكم نبي من إخوانكم ، فبه فصدقوا ، ومنه فاسمعوا !
فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل ! إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل ، والسبب الذي بينهما من قبل إبراهيم ( ٧ ) ؟ !
فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه .
فقال له الرضا ( ٧ ) : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد ( ٦ ) ؟
قال : لا . قال الرضا ( ٧ ) : أوليس قد صح هذا عندكم ؟
قال : نعم ، ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة .