شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣
فوضعوا لكم هذا الإنجيل بعد ما افتقدتم الإنجيل الأول ، وإنما كان هؤلاء الأربعة تلاميذ تلاميذ الأولين ! أعلمت ذلك ؟
فقال الجاثليق : أما هذا فلم أعلمه وقد علمته الآن ، وبان لي من فضل علمك بالإنجيل ، وسمعت أشياء مما علمته شهد قلبي أنها حق ، فاستزدت كثيراً من الفهم . فقال له الرضا ( ٧ ) : فكيف شهادة هؤلاء عندك ؟
قال : جائزة ، هؤلاء علماء الإنجيل ، وكلما شهدوا به فهو حق .
قال الرضا ( ٧ ) للمأمون ومن حضره من أهل بيته ومن غيره : اشهدوا عليه ، قالوا : قد شهدنا . ثم قال ( ٧ ) للجاثليق : بحق الابن وأمه ، هل تعلم أن متى قال إن المسيح هو ابن داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب يهوذا بن خضرون ، فقال مرقابوس في نسب عيسى مريم : إنه كلمة الله أحلها في جسد الآدمي فصارت إنساناً ، وقال ألوقا : إن عيسى بن مريم ( ٧ ) وأمه كانا إنسانين من لحم ودم ، فدخل فيها الروح القدس . ثم إنك تقول من شهادة عيسى على نفسه : حقاً أقول لكم : يا معشر الحواريين إنه لا يصعد إلى السماء إلا من نزل منها ، إلا راكب البعير خاتم الأنبياء فإنه يصعد إلى السماء وينزل .
فما تقول في هذا القول ؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لا ننكره .
قال الرضا ( ٧ ) : فما تقول في شهادة ألوقا ومرقابوس ومتى على عيسى ، وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق : كذبوا على عيسى .
فقال : الرضا ( ٧ ) : يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الإنجيل وقولهم حق ؟ فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء .