شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
كذلك ، فحدثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه ، فقالوا : والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ولا ندري ما هو ، فكنا نرى أنه الخضر ) .
بعث الله عيسى ( ٧ ) رسولاً قبل السابعة من عمره
في الكافي ( ١ / ٣٢٢ ) : ( عن الخيراني قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن ( ٧ ) بخراسان فقال له قائل : يا سيدي إن كان كَوْنٌ فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر ( ٧ ) ، فقال أبو الحسن ( ٧ ) : إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم ( ٧ ) رسولاً نبياً ، صاحب شريعة مبتدأة ، في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر ) .
أقول : ستعرف في فصل وصية عيسى لشمعون الصفا أن السلطة أرادت قتله وقتل يحيى في السنة الثانية من عمرهما فهربت بهما أماهما ، وقبضت السلطة على زكريا يسألونه عن يحيى ، فأنكر معرفته بمكانه ، فقتلوه .
فورثه يحيى ( ٧ ) على صغر سنة وآتاه الله الحكم صبياً ، كما قال تعالى : يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . وعليه ، فلا يصح القول إن يحيى ( ٧ ) قتل في حياة أبيه ، ولا في حياة عيسى ( : ) ، فلو صح ذلك لما أوتي الحكم ولا أخذ الكتاب !
ثم أرسل الله عيسى وهو صبي أيضاً ، وأمر يحيى بطاعته فعمل بإمرته ( ٨ ) .
ثم أوصى المسيح إلى شمعون الصفا ( ٨ ) وعمل يحيى بإمرته ثلاثين سنة ، إلى أن قتل شمعون فأوصى إلى يحيى ، ثم قتل يحيى فأوصى إلى يعقوب بن شمعون الصفا ( : ) .
* *