شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
فإني سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول : رباط يوم وليلة أو يوم أو ليلة كصيام شهر وقيامه ، ومن مات مرابطاً أجريَ عليه مثل ذلك من الأجر ، وأجريَ عليه الرزق ، وأمن من الفتَّان ، واقرؤوا إن شئتم : وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا ، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ . وفي فتح القدير ( ٣ / ٤٦٦ ) : حصن بأرض الروم .
آخى النبي ( ٦ ) بينه وبين أبي ذر
« واشترط على أبي ذر أن لا يعصي سلمان » ( الكافي : ٨ / ١٦٢ ) كما آخى بينه وبين أبي الدرداء ، فكانا يتراسلان ويتزاوران : « كتب أبو الدرداء إلى سلمان : أما بعد فإني أدعوك إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد ، فكتب إليه سلمان : أما بعد فإنك قد كتبت إلى تدعوني إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد ، ولعمري ما الأرض تقدس أهلها ، ولكن المرء يقدسه عمله » . ( ابن أبي شيبة : ٨ / ١٨٢ ) .
وكتب له سلمان : « إنما العلم كالينابيع فينفع به الله شاء ، ومثل حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح له ، ومثل علم لا يعمل به كمثل كنز لا ينفق منه ، ومثل العالم كمثل رجل أضاء له مصباح في طريق ، فجعل الناس يستضيئون به وكل يدعو له بالخير » . ( مصنف ابن أبي شيبة : ٨ / ١١٧٩ ) .
علاقة سلمان مع عمر بن الخطاب
مرَّتْ علاقة سلمان بعمر في مراحل ، من عداء إلى صداقة ، ثم إلى عداء ، فقد : « دخل مجلس رسول الله ( ٦ ) ذات يوم فعظموه وقدموه وصدروه ، إجلالاً