شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٢
اشتهر تشيع سلمان لعلي ( ٧ )
وذلك بمواقفه واحتجاجه عند وفاة النبي ( ٦ ) ، فقد رووا استنكاره على أهل السقيفة إقصاءهم علياً ( ٧ ) وبيعتهم لأبي بكر ، قال : كرديد ونكرديد ، حق علي را برديد ! أي فعلتم وما فعلتم ، حقَّ علي غصبتم !
وقال : « أما والله لقد فعلتم فعلةً أطمعتم فيها الطلقاء ولعناء رسول الله ( ٦ ) ! ولو بايعتم علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ! قال ابن عمر : فلما سمعت سلمان يقول ذلك أبغضته وقلت : لم يقل هذا إلا بغضاً منه لأبي بكر . فأبقاني الله حتى رأيت مروان بن الحكم يخطب على منبر رسول الله ( ٦ ) فقلت : رحم الله أبا عبد الله ، لقد قال ما قال بعلم كان عنده » . ( أنساب الأشراف : ١ / ٥٩١ ) .
وفي الإحتجاج ( ١ / ١٥١ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « خطب سلمان الفارسي بعد أن دفن النبي ( ٦ ) بثلاثة أيام فقال : ألا يا أيها الناس : إسمعوا عني حديثي ثم اعقلوه عني ، ألا وإني أوتيت علماً كثيراً ، فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضايل أمير المؤمنين ( ٧ ) لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ! ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، ألا وإن عند علي ( ٧ ) علم المنايا ، والبلايا ، وميراث الوصايا ، وفصل الخطاب ، وأصل الأنساب ، على منهاج هارون بن عمران من موسى إذ يقول له رسول الله ( ٦ ) : أنت وصيي في أهل بيتي وخليفتي في أمتي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ! ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ، فأخطأتم الحق فأنتم تعلمون ولاتعلمون ! أما والله لتركبن طبقاً عن طبق ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة !