شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧١
فسمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : أفرحتم بفتح الله لكم ، فإذا أدركتم شباب آل محمد ، فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معهم . . الخ . » .
وكان فتح بلنجر سنة ٢٢ هجرية ، وذكرت بعضهم أنها تقع في أرمينيا وبعضهم أنها في بلاد الروم . ولا توجد اليوم مدينة بهذا الاسم .
وقال بعضهم إنها كانت مكان مدينة بُويْنَاكْس الفعلية ، الواقعة جنوبي بحر الخزر . وقيل تقع في دولة داغستان في شرق آسيا ، قرب نهر سولاك .
والمهم في القصة أن سلمان رضي الله عنه كان عنده من علم النبي ( ٦ ) أن الحسين ( ٧ ) سيقتل ، وأن بعض الذين كانوا معه في فتح بلنجر كزهير بن القين سيدركون خروجه ، فدعاهم إلى الجهاد معه ! ولا بد أن الحسين ( ٧ ) ذكَّره به !
وكان سلمان ( رحمه الله ) وهو والٍ على المدائن يخرج إلى الجهاد قائداً ، ويرجع إلى المدائن ، ففي تاريخ دمشق ( ٢١ / ٤٢٩ ) : « مرَّ بجسر المدائن غازياً وهو أمير الجيش ، وهو ردف رجل من كندة على بغل موكوف ، فقال أصحابه : أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله عنك فيأبى ويقول : أنا أحق من حمله ، حتى قضى غزاته ورجع ، وهو ردف ذلك الرجل الكندي ، على ذلك البغل الموكوف » !
وفي الطبقات ( ٤ / ٨٧ ) : « عن رجل من عبد القيس قال : كنت مع سلمان الفارسي وهو أمير على سرية ، فمرَّ بفتيان من فتيان الجند فضحكوا وقالوا : هذا أميركم ! فقلت : يا أبا عبد الله ، ألا ترى هؤلاء ما يقولون ؟ قال : دعهم ، فإنما الخير والشر فيما بعد هذا اليوم » !