شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٩
فلما جرى ذلك بكى سعد وقال : اللهم انصرالإسلام ، وقرأ قوله تعالى : وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ . وبعث إلى صاحب الأقباض فأخذ جميع ما في القصر الأبيض من الأموال وخزانة الملك ، فلما قسم الغنائم على المسلمين ، أعطى أولئك أوفى نصيب ، وأنزلهم منازل كسرى وسائر دور المدائن » .
أقول : نلاحظ أن رواية الواقدي عن المتحصنين في القصر ، نفس رواية الطبري التي طمسوا فيها دور سلمان رضي الله عنه ، حيث حوَّل المرازبة ( كتيبة حرس الحدود ) من أعداء مقاتلين إلى مسلمين مؤمنين .
أما حضور سعد يومها فلا يصح ، لأن حصارهم للمدائن طال ، وكان سعد في الكوفة ، وقد حضر في آخر الحصار أو بعد الفتح !
وكان سلمان في فتح المدائن أمين المسلمين على أموال قصور كسرى !
ففي تاريخ الطبري ( ٣ / ١٢٥ ) : « وكل بالأقباض عمرو بن عمرو بن مقرن ، وأمره بجمع ما في القصر والإيوان والدور وإحصاء ما يأتيه به الطلب ، وقد كان أهل المدائن تناهبوا عند الهزيمة غارة ، ثم طاروا في كل وجه فما أفلت أحد منهم بشئ لم يكن في عسكر مهران بالنهروان ولا بخيط ، ألح عليهم الطلب فتنقذوا ما في أيديهم ورجعوا بما أصابوا من الأقباض فضموه إلى ما قد جمع ، وكان أول شئ جمع يومئذ ما في القصرالأبيض ومنازل كسرى ، وسائر دور المدائن » .
وفي الإصابة ( ٣ / ١٩٢ ) : « عن غلام لسلمان يقال له سويد وأثنى عليه خيراً ، قال : لما فتحت المدائن أصبت سلة فقال سلمان : هل عندك شئ ؟ قلت : سلة ،