شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
هربت به أمه إلى بابل ومصر
في معاني الأخبار للصدوق / ٣٧٣ : ( عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر ( ٧ ) قال : قال أمير المؤمنين ( ٧ ) في قول الله عز وجل : وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ، قال : الربوة : الكوفة ، والقرار : المسجد ، والمعين : الفرات ) .
أقول : ذهب بعض المفسرين إلى تفسير الآية بدمشق ولا يصح ذلك ، لأن مريم ( ٣ ) هربت بابنها من الروم ، وكانت دمشق تحت سلطانهم ، لكن بابل كانت خارجة عن سلطانهم ، فآواهما الله إليها لسنين ، ثم آواهما إلى مصر لما ناسب الظرف ، ثم أعادهما إلى القدس عندما لزم ذلك . روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( ١ / ٢٣٢ ) : ( عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : صلى بنا علي ( ٧ ) ببراثا بعد رجوعه من قتال الشُّرَاة ( الخوارج ) ونحن زهاء مائة ألف رجل ، فنزل نصراني من صومعته فقال : من عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا ، فأقبل إليه فسلم عليه فقال : يا سيدي أنت نبي ؟ فقال : لا ، النبي سيدي قد مات ، قال : فأنت وصي نبي ؟ قال : نعم ، ثم قال له : أجلس ، كيف سألت عن هذا ؟ قال : أنا بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا ، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي ، وقد جئتُ أُسْلِم ، فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة ، فقال له علي ( ٧ ) : فمن صلى هاهنا ؟ قال : صلى عيسى بن مريم ( ٧ ) وأمه . فقال له علي ( ٧ ) : أفأخبرك من صلى هاهنا ؟ قال : نعم ، قال : الخليل ( ٧ ) ) .
أقول : قد يكون إبراهيم ( ٧ ) صلى في براثا قبل هجرته من بابل . وقد أثبتنا في سلسلة القبائل العربية أنه عاد إلى بابل بعد تجديده الكعبة وبعد موت نمرود ، وأسس لذريته القادسية ، والكوفة ، والسهلة ، والنخيلة ، وكربلاء .