شمعون الصفا وصي المسيح - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
وكان سَبْي سلمان أن القافلة الذين جاء معهم من عمورية ، ادعوا أنه غلامهم وباعوه إلى يهود خيبر ، ثم جاء الله به إلى المدينة قبل بعثة النبي ( ٦ ) . ووجد امرأة فارسية جاءت قبله تنتظر النبي الموعود ( ٦ ) !
« قال سلمان : لما قدمت المدينة رأيت امرأة إصبهانية كانت قد أسلمت قبلي ، فسألتها عن رسول الله ( ٦ ) فهي التي دلتني على رسول الله » . ( الإصابة : ٨ / ٢٩ ) .
وكان لعيسى في هذه الفترة أوصياء ، ولعل بعضهم من ذرية شمعون غير المنذر ( : ) .
وفي إعلام الورى ( ١ / ٦٠ ) : « وكان آخر من أتى : آبي ، ( عالم نصراني ) فمكث عنده ما شاء الله ، فلما ظهر النبي ( ٦ ) قال آبي : يا سلمان إن صاحبك الذي تطلبه بمكة قد ظهر ، فتوجه إليه سلمان » .
وقال له الراهب : « أي بني والله ما أعلمه بقيَ أحد على مثل ما كنا عليه . ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرتين إلى أرض سبخة ذات نخل . وإن فيه علامات لا تخفى : بين كتفيه خاتم النبوة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة . فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنه قد أظلك زمانه . فلما واريناه أقمت على خير حتى مر بي رجال من تجار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني معكم حتى تقدموني أرض العرب وأعطيكم غنمتي هذه وبقراتي ؟ قالوا : نعم ، فأعطيتهم إياها وحملوني حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبداً من رجل من يهود بوادي القرى » .
ثم باعه الخيبري الذي اشتراه إلى بني قريظة في المدينة ، وبقي نحو سنتين حتى هاجر النبي ( ٦ ) ، فقد روى عنه ابن إسحاق في سيرته ( ٢ / ٦٨ ) وأحمد